كتب بتاريخ 31 يناير 2020
هل تعلم بأن هذه الآية يطبقها كل العالم
(خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
أولا:هنا عندنا ( خذ) وليس قل لهم تصدقوا
ثانيا : إذا كان الرسول سيأخذ منهم أموال ليزكيهم ويصلي عليهم.
أنا كذالك أريد أن يفعل معي الرسول ذالك فلماذا ليس لي نفس الحظوظ
ثالثا : لنفرض أن هذه الآية تخص فقط من كانوا مع الرسول. فما هو حق الفقير منها لأنه ليس له مال فهل لا يستحق التزكية والصلاة حتى ولو كانت لمغفرة الذنوب
هناك تساؤلات كثيرة
ندخل في الموضوع
كالعادة المشكل لعدم فهم هذه الآية وآيات أخرى هو في معنى الله كقانون وكيف يقبل الصدقات وكذلك من هو محمد وبماذا جاء محمد
الآية فيها ثلاث كلمات مهمة : الصدقات الزكاة يعني التزكية و الصلاة
أولا الصدقات :
حسب الكتاب الصدقات ليس تلك الدراهم التي تعطيها للفقير لها معنى آخر سنعرفه بالامثلة
أما تلك التي تنفق بها على الفقير هي هنا ولا تسمى الصدقات (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ )
ثانيا الصلاة : كما قلنا مرارا وتكرارا كل صلة هي صلاة وبها يصبح عندنا ما لا نهاية لمعنى الصلاة وأنا الآن في صلاة معكم
العمل صلة. التجارة صلة. الزواج صلة . الانخراط في حزب صلة. جمعية صلة . العائلة صلة . ما لانهاية صلة
ثالثا : الزكاة أو التزكية هي التوجيه إما للمال أو النفس.
قبل أن نشرح فقط للأمانة. معنى الزكاة قد تكلم فيها الأخ سعيد دوست الختون
نرجع للموضوع حين أقول لك زكي أموالك يعني قم بتوجيهها في مشاريع أو تجارة أو أي شيء تعود بالخير عليك وعلى غيرك
بعد أن عرفنا معنى الصلاة والزكاة الآن تمعنوا في هذا المثل به نفهم الآية
لنفرض أنه عندك خبرة في التجارة وأخوك عنده ولد تمعن ماذا سيقول لك أخوك
< يا أخي خذ من عند ولدي صدقات لتزكيه بها وصلي عليه فإن صلاتك ستكون سكن له >
يعني وجه تلك الأموال في مشروع تجاري وصلي على أبن أخيك يعني تكون لك به صلة فيما يخص تلك التجارة أفعل كذا ولا تفعل كذا
بمعنى حين قام محمد بإنشاء دولة الشورى والتعددية ربنا يقول له خذ من أموالهم صدقات
يعني كما نقول نحن حسب لساننا الضريبة كل واحد حسب دخله و كم ينفق
لتزكيهم يا محمد يعني توجههم بتلك الأموال في مرافق وكل ما يحتاجونه كمجتمع.
وصلي عليهم يعني تراقب وتكون دائم الصلة بتلك المشاريع والمرافق لأن صلاتك ستكون سكن لهم
بمعنى أكثر وضوح يا من تقرأ هذا المنشور أنت تعرف القراءة لأنك ذهبت للمدرسة وتلك المدرسة والمعلم كانت بأموال الصدقات التي دفعها المؤمنون
يعني رئيس البلدية في المدينة التي تعيش فيها هو يأخذ صدقات ليزكي بها يعني يوجه بها المواطنون حسب لساننا وحسب اللسان المبين يعني المؤمنون
قبل أن نواصل الموضوع لا بد أن نتكلم عن الغنيمة
الغنيمة حسب اللسان المبين لها معاني تتغير كالصلاة
الدخل الفردي الذي يربحه كل فرد هو غنيمة كذلك الخيرات الموجودة في البلاد هي غنيمة لكل المؤمنين
حين جاء محمد لكل العالم بالحكم الجديد يعني الشورى والتعددية. هذا الحكم يكون فيه الدخل الفردي مرتفع. لأن الكل سواسي وهذا ما يجعل الذين يعيشون في دولة ديكتاتورية مستبدة يحسدون أصحاب دولة الشورى والقانون
يجب التعامل مع الكتاب بأن محمد هو لكافة الناس يعني يخاطب كل العالم هناك من أتبع حكمه الجديد وهناك من لم يواجهوا وأرادوا التغيير بدون تضحية
الغنيمة كل ما يأتي بعد مجهود كيفما كان عمل وظيفة تجارة إخراج المعادن ••• إلخ
نرجع للموضوع الصدقات التي كان يدفعها المؤمنون للرسول من أجل توجيههم في مشاريع كانت تأتي بغنيمة كل واحد يعني دخله الشهري حسب لساننا
( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ •••الخ
(غنمتم من شيء )
حذاري هنا الله كقانون
خمسه كما نقول 20 في المائة وهذه الأموال التي يدفعها المواطنون يعني المؤمنون ستعود عليهم بالخير* مدارس * مستشفى* مرافق* إلخ بمعنى حين تدفع ستستفيد أنت وعائلتك
ولهذا حذراي من الذين يأخذون الصدقات من المواطنون يعني المؤمنون ولا يقومون بتزكية تلك الصدقات كما يجب أو يسرقون من تلك الصدقات ويبذرون المال العام ولا تكون لهم صلاة بتلك المرافق
لأنه بكل بساطة سيكونون من هؤلاء
''(قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّىٰ أَتَانَا الْيَقِينُ (47)
ومن جهة أخرى يجب على المؤمنون يعني المواطنون الحذر من التحايل على أموال المواطنين
مثلا هنا في أروبا هناك صندوق للضمان الاجتماعي يساعد المحتاجين ومن له دخل لا يكفي له عدة أطفال
المشكل أن هناك من له دخل ويتحايل ويأخذ مساعدات من ذالك الصندوق حذاري
ليس ذالك الموظف الذي قدمت له أوراقك من أجل طلب المساعدة هو من سيعطيك من ماله
ليس رئيس البلدية هو من يعطيك من ماله
ليس الوزير من يعطيك من ماله
ليس الرئيس من يعطيك من ماله
إنهم المؤمنون يعني المواطنون وذالك الصندوق جاء من صدقاتهم يعني الضرائب ولهذا حذاري أنت تخدع نفسك ( يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ) الله كقانون
تلك الصدقات يعني الضرائب هي لهؤلاء ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
العاملين عليها هم كل من يتصرف في المال العام
رئيس البلدية وكل الموظفين هم من العاملين عليها لأنهم يأخذون أجورهم من تلك الصدقات يعني الضرائب
الرئيس والوزراء وكل من يعمل في الحكومة هم من الذين يعملون عليها لأنهم كلهم يأخذون أجورهم من تلك الصدقات يعني الضرائب وغنائم البلاد
خلاصة
تمعن جيدا في الآية فإذا لم تكون من الذين ذكرتهم الآية فأنت تخدع المؤمنون.
وإذا كنت من العاملين عليها حذراي يجب أن تقوم بعملك جيدا وكذلك تكون دائم الصلة بتلك المسؤولية
( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)
كذلك الذي يقوم بتخريب المرافق العمومية يجب أن يعلم بأنه يتم إعادة إصلاحها بالصدقات يعني مال المؤمنين يمكن أن لا تكون ممن يفسد في الأرض
أخيرا وقبل توديعكم
هناك في كثير من الأحيان في جمعية أو مجموعة أصدقاء أو العائلة أو في المدينة من يثرثر كثيرا ويتكلم كثيرا. لماذا لا تفعلوا كذا ولا تقومون بكذا وهو لا يدفع ولو درهم فقط الكلام بدون المشاركة
على الأقل أدفع وبعدها تكلم وذالك من حقك
( لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114)
ليس العيب أن يسقط الإنسان ولكن العيب أن يبقى أين سقط
إذا وجدت نفسك قد أخطأت في شيء يمكن الإصلاح وتغير من طريقة تعاملك
أخيرا ملاحظة مهمة. وقد قلتها مرارا وتكرارا.
حين تقرؤون الآيات التي فيها مواجهات وغنائم دائما مذكور فيها كلمة الله
يجب أن تتعاملوا مع كلمة الله كقانون وليس الذي جعلك خليفة في الأرض وإلا لن تفهم شيء
كقانون كل من يتبع الله وما جاء به محمد سيعيش الكل في مجتمع مزدهر
. وكل من لم يتبع الله كقانون ورسوله سيعيش عذاب أليم في الدنيا وهذا ما نراه مصدقا لما بين يدينا
تحياتي للجميع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق