كتب بتاريخ 9 فبراير 2020
ما معنى أن تكون من أتباع محمد عليه الصلاة والسلام؟
تخيل أنه سيطرق بابك مخلوق جاء من كوكب آخر لا يعرف أي شيء عن الأرض ومن يعيش فيها ومن هم هؤلاء البشر
وطلب منك أن تصاحبه إلى كل بلدان العالم ليعرف كيف يعيش كل شعب وماذا يتبع
مثلا ذهبت به إلى القارة الأمريكية لمدة شهر زار فيها أمريكا الشمالية والجنوبية
بعدها ذهبت به إلى القارة الأوروبية وتعرف على كل بلدانها
ثم ذهبت به الى الشرق الأوسط
ثم إلى القارة الأفريقية وهكذا زاركل العالم وتعرف على كل شيء
بعد أن أنتهى وكانت عنده فكرة قلت له بأن هذا البشر
هناك قوة جعلته خليفة في الأرض وأن هذه القوة أرسلت له رسالة خريطة طريق كدستور يتبعها لكي يعيش عيشة كريمة ويقوم بإعمار الأرض
وهذه الرسالة نزلت على بشر منهم إسمه محمد طلبت هذه القوة من محمد أن يطبق ما في الرسالة حتى يكون قدوة لكل الأجيال حتى النهاية
والآن أيها المخلوق الغريب عن الأرض لقد زرت كل العالم وهناك آية في هذه الرسالة أريدك أن تقول لي من هم الذين تتكلم عنهم
(قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )
بالله عليكم أيها الإخوة والأخوات هذا المخلوق حتى ولو كانت عنده قط أنملة من العقل
هل سيقول بأن أتباع حامل هذه الرسالة هم الذين في الشرق الأوسط أو الذين في المغرب العربي أو افريقيا
مستحيل أن يقولها لأنه بكل بساطة الآية فيها حب الله وبغض النظر عن معنى الحب هنا
المهم الكل متفق بأنه إيجابي
هل الذي يحبه الله يعيش في آخر الأمم
هل الذي يحبه الله لا ينتج ولو آلة واحدة لإعمار الأرض
هل الذي يحبهم الله يجعلهم يتقاتلوا فيما بينهم
هل الذي يحبه الله يجعله يعيش الفقر والجهل
هل الذي يحبه الله يجعله ما لا نهاية
لا تقول لي الإستعمار والمؤامرة لأن الرسالة تقول (وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) إذا قال ربنا لن يجعل يعني لن يجعل في السابق والحاضر والمستقبل
مستحيل أن يكون للكافر على المؤمن سبيل
سنتكلم عن معنى المؤمن في منشور آخر
أما الآن نحن بصدد من أتبع محمد وليس آمن بمحمد وهناك فرق في معنى الإيمان بالرسول
نعود للموضوع
ونقول مستحيل من أتبع ما جاء به محمد سيعيش عيشة ضنكاء هذا وعد ولن يخلف الله وعده وسنرى ذالك بالتفصيل
أولا حين أقول بأن رحمة محمد هي الشورى والتعددية هناك كثير من الإخوة والأخوات ما زال لم يستوعب ذالك
في هذا المنشور ستسوعب جيدا وكالعادة طريقتي هي الأمثلة لأنني أريد التبسيط حتى يفهم الكل
لك هذا المثل وبعده ننتقل لآيات لتعرف من يتبع محمد
تخيل أن هناك خمسة أشخاص أهدى لهم شخص آخر 500دولار لأنه فاز في اليناصيب من أجل أن يذهبوا في نزهة للشاطئ طول اليوم في أكل وشرب وتمتع
ولكن في نفس الوقت هؤلاء الخمسة يعرفون أن منهم إثنين فقراء وليس لعائلتهم كل ما يشتهون فكيف سيذهب الأب للنزهة ليتمتع والعائلة لا حول لها ولا قوة
هنا يكون القرار من الجميع أنه يدفعون 50 دولار لكل عائلة وتبقى 400دولار يذهب بها الخمسة للنزهة والشاطئ وهكذا الكل مرتاح ومسرور
هذا ما جاء به محمد بالضبط في تكوين الدولة الجديدة
بمعنى كما قلنا الصدقات حسب اللسان المبين ليس تلك الدراهم التي تعطيها للفقير
تلك الدراهم من الخيرات
أما الصدقات وكما شرحنا من قبل هي غنيمة كل واحد يعني حسب لساننا الضريبة على الدخل الفردي يعني ما غنم وكذالك خيرات البلاد (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ•الخ )
في كل بلدان العالم سنويا يتم المصادقة على كيفية توزيع تلك الصدقات
يعني حسب لساننا المصادقة على الميزانية
الذين يتبعون محمد أول شيء يقومون به بتوزيع تلك الصدقات
هو الحق لكل مؤمن يعني مواطن في السكن والمعيشة ولهذا هناك صندوق للضمان الاجتماعي من تلك الصدقات
بعدها ينتقلون إلى العاملين على تلك الصدقات زيادة الأجور اذا سمحت الظروف
بعدها للداخلية والدفاع والخارجية •• إلخ
وهكذا كلما كان الفائض جيد ينتقلون للرفاهية في بناء المرافق ليتمتع الكل وهذا ما كانت عليه دولة محمد
( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
كل شيء بالترتيب وأهمها
الفقراء والمساكين
ثم العاملين على تلك الصدقات كما قلنا كل الموظفين والوزراء ورؤساء البلديات الخ
لأنهم يأخذون أجورهم من تلك الصدقات يعني الضرائب حسب لساننا
بعدها في الرقاب: يعني هناك من تصبح رقبته معلقة بين صبحة وضحاها.
كالفيضانات والزلازل وكل الكوارث الطبيعية لا بد من صندوق من تلك الصدقات ما نسميه نحن حالة الطوارئ
أبن السبيل : هناك اليوم في كل مدينة في العالم إقامة مخصصة لعابري السبيل لمدة ثلاث أيام وهو من أموال الصدقات يأكل ويشرب
هذا ما عليه أتباع محمد
أما الذين يسمون أنفسهم من أتباع محمد يفعلون كل شيء بالمقلوب
لأنه حين يتم توزيع الصدقات يعني المصادقة على الميزانية أول شيء يبدؤون به ليس الفقراء والمساكين
ولكن الدفاع
لأنهم دائما في حرب فيما بينهم وبطبيعة الحال شراء الأسلحة
بعدها ينتقلون إلى البند الثالث وهو العاملين عليها ولهذا ترى الوزير أو النائب البرلماني إلخ في الدول المتخلفة له دخل شهري ربما ضعف الوزير أو النائب في الدول التي عندها فائض
بمعنى أكثر وضوح الذين يعتبرون أنفسهم من أتباع محمد يقسمون الصدقات مخالفة تماما لما جاء به محمد وهم يتلون الكتاب
ومن جهة أخرى تجد المؤمن يعني المواطن الذي يعتبر نفسه من أتباع محمد يخادع المؤمنين لأنه في كثير من الأحيان ليس فقير ويأخذ من الصدقات مع أن له دخل يكفيه
وهناك آخر ليس بأعمى ولا أعرج ولكنه عاهة على الآخرين يأخذ من الصدقات
هذا مؤمن يعني مواطن كسول لا يريد العمل يعني الصلة (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142
)
هنا كلمة الله كقانون وكما قلنا مرارا. كل صلة هي صلاة وبها يصبح عندنا ما لا نهاية لمعنى الصلاة
هل عرفتم الآن رحمة محمد للعالمين وهي دولة الشورى والتعددية لأن السماء لا تمطر ذهبا ولافضة وربنا لا يريد أن يكون هناك فقير ولكن البشر هو السبب
كيف يعقل دولة فيها كل الموارد الطبيعية والبشرية وفيها فقر السبب عدم أتباع محمد
ومن جهة أخرى دولة فيها أقل الموارد وليس فيها فقر والسبب هو أتباع محمد
حشاه ربنا أن يختار هذا ويترك الآخر
بالله عليكم لو أتبعت كل دولة تقسيم الصدقات كما في الآية هل سيكون فيها فقير
ولكن من جهة أخرى هناك شيء خطير ••؟
العاملين على الصدقات لم يأتوا من المريخ هم من أبناء البلد
بمعنى الذي كان ينتقد الوزير وهو في الجامعة أصبح وزير وفعل نفس الشيء
الذي كان ينتقد القضاء أصبح قاضي وبدأ يأخذ رشوة ولا يحكم بالعدل
الذي كان ينتقد الشرطة أصبح شرطي وهو يفعل نفس الشيء
الذي كان ينتقد الأطباء والمحامين وما لا نهاية أصبح طبيب ومحامي وما لا نهاية ويعمل نفس الشيء
هناك قانون يقول (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا )
حذاري الخطاب بالجمع في كتاب الله هي مجموعة قوانين تتكلم ولا تجامل أحد
تجد بائع متجول يبيع الخضروات والفواكه وهو ساخط على من يحكمه
ولكن في المساء حين ينتهي يرمي الخضر والفواكه العفنة في نفس المكان الذي كان فيه
فهو لا يعلم بأن من بين أحد شعارات دولة محمد هي <إماطة الأذى عن الطريق صدقة>
فكيف تكون أنت صاحب الأذى ولا يهمك إلا نفسك وتريد أن يحكمك حاكم يفكر في حالتك
لو كنت مكانه لفعلت مثله
اذا كان بلد شعبه أكثر من 70 في المائة لهم نفس النهج كيف يكون من يحكم فهو منهم
( إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ)
أخيرا كيفما كنت تحكم أو تابع لمن يحكم قيم نفسك هل أنت من أتباع محمد لأن متابعة محمد تكتسب ولا تورث
ومن جهة أخرى السعادة تناديك من كل جانب وحاول أن تكون صاحب اليد العليا ولا تخدع غيرك
حين تكون مؤمن يعني مواطن مجتهد وتعمل وتدفع الصدقات
فإنك حين تمر في الشارع أمام دار الأيتام تقول في نفسك أنا أشارك هنا لأنها من الصدقات
حين تمر على حديقة وترى الأطفال يلعبون وعلى وجوههم إبتسامة تقول في نفسك أنا أشارك في هذه الإبتسامة لأن تلك الحديقة من الصدقات وهكذا في كل شيء
فهل هناك سعادة أكثر من هذه وأنت تحس بأنك تنتج وتحافظ على الغير
أما إذا كنت مسؤول كيف تنام وهناك من ليس له الواد الحار أو الكهرباء
هذا هو محمد تحياتي للجميع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق