الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020

الملحد

 كتب بتاريخ 20 مايو 2019

هل تعلم أن الملحد هو كذالك مؤمن والمؤمن يمكن أن يكون كافر حسب كتاب الله؟
هل تعلم بأن الذين أوتوا الكتاب هم كل البشرية حسب كتاب الله ؟
ربما يقول قائل أنا مجنون ولكنها الحقيقة وسنرى ذالك بالدليل ومن كتاب الله
أنا هنا في أروبا حين ذهبت بزوجتي للمستشفى من أجل الولادة في قاعة الإنتظار كان معي زوج آخر من امريكا اللاتينية وإسباني وروماني وغير ذالك وكلنا ننتظر المولود وبعد حين كان لكل واحد منا ولد وفرحنا وهنئ بعضنا البعض وبدأنا في تربية أولادنا ونحن نعيش في نفس المدينة وذهب أولادنا لنفس المدرسة وبعد مرور السنين وقد وصل الأولاد الثلاثة لعمر 19 سنة وأنا أتكلم بجد نعم ولدي عنده 19 سنة
الآن جئنا لهؤلاء الشباب الثلاثة وقلنا لهم أن الله أرسل آخر رسالة لخليفته وليس هناك رسالة أخرى في هذه اللحظة أخذوا كتاب الله ليقرؤو ما فيه ووجدوا مثلا هذه الآية ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) هنا هذه الآية قالوا بأنها تخاطب ولدي فقط لأنه مؤمن وأصدقائه لا تخاطبهم لأنها قال فيها ربنا ( يا أيها الذين آمنوا) السؤال الذي يطرح نفسه ماذا فعل ولدي لكي تخاطبه الرسالة من غير اصدقائه هل يعقل أن يخاطب الله بآخر رسالة طائفة معينة ويدعوها للسلم وما ذنب الآخرين ولماذا إبني وجد كل شيء جاهز والآخر عليه البحث وعليه شروط من أجل قراءة آخر الرسالة هل هذا عدل هل يعقل لا يمكن هناك خلل هناك خلل كبير
والآن لنفرض أنه سأقول لذالك الشاب الإسباني مثلا يجب عليك أن تتبع ولدي لتصبح مؤمن وبها ستنجو حينها قبل هذا الشاب وقال سمعا وطاعة ولكن هناك مشكل أنه حين أصبح مؤمن بعدها أخذ الرسالة وبدأ يقرأها ووجد شيئ غريب وهو أن هناك آية تقول( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ) من حقه أن يقول كيف أنا مؤمن وفي نفس الوقت يمكن أن أدخل النار ألم تقولوا لي بأنني أصبحت مؤمنا وقد نجوت لم أفهم وبعدها قرأ هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا لمَ تقولون ما لا تفعلون كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون» مرة أخرى سيقول هل تسخرون بي كيف يعاتب الله المؤمن لم أفهم وبعدها يقرأ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) هنا سيقول هل أنتم مجانين كيف أنا مؤمن ويجب علي أن أومن بالله ورسوله ماهذا
بدون إطالة سادخل في الموضوع مباشرة ليس هناك دين إسلامي وليس هناك دين مسيحي وليس هناك دين يهودي هناك دين واحد وهو ( إن الدين عند الله الإسلام) ونحن كلنا بني إسرائيل ولا يجب التفريق بين الرسل الذين جاءوا كلهم لبني إسرائيل وبدون لف ولا دوران أنت حين تقرأ في كتاب الله عن بني إسرائيل ويقول عنهم الله لما فعلتم كذا وكيف نجاكم من آل فرعون هنا أسأل نفسك أين كان جدك حين عبر بني إسرائيل البحر كذالك حين قال سيدنا عيسى لبني إسرائيل أنه بعث إليهم مصدقا لما معهم من الثوراةوأنه سيأتي من بعده أحمد أين كان جدك حين قال سيدنا عيسى قولته فأنت لست مقطوع من شجرة فأنت لك أصل يرجع لملايين السنين فلماذا حين تقرأ عن بني إسرائيل والخطاب للأحياء تنسى نفسك من تكون أنت
نرجع ونقول أن كل البشر هم مؤمنون بالنسبة لله سبحانه وتعالى عما يصفون كلهم ستة ملايير هو يخاطبهم بالمؤمنين لأنهم في الحقيقة هم مؤمنون ما داموا يتبعون قانون الله في الأرض بمعنى حين يتزوج الإنسان وينجب ويكد من أجل أولاده ويدافع عنهم ويعيش في مجتمع فهذا مؤمن لأنه تابع لقانون الله الذي أراد أن يمشي عليه هذا الخليفة
ولكن هذا المؤمن ليس بالضرورة يكون إنسان جيد وعلى الصراط المستقيم ولهذا في كتاب الله هو مرة يحذره ومرة يجعله كافر ومرة يكون مشرك ومرة يكون مؤمن جيد وفي مرتبة عالية بمعنى يكون مؤمن وكافر في نفس اليوم ولهذا حامل آخر الرسالة قالها وبوضوح
*يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي الرجل مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل*
وهذا ما نراه في كل العالم فالكافر هو من يعرف الشيء ويطمسه أو يغطيه مثلا الموظف يذهب على الساعة التاسعة صباحا للعمل ويأتي مواطن ويأخذ منه رشوة وهو يعلم أن المواطن من حقه ذالك الشيء هنا أصبح كافر وبعدها على الثالثة زوالا مثلا تراه في الشارع يدافع عن حق شخص ويقول لا يمكن هنا أصبح مؤمن وأتبع قانون الله وبعدها ربما بساعة أصبح كافر وهكذا الأيام وكل البشر هم على هذه الصفة كيفما كان مصري فرنسي أمريكي لا يهم كلهم مؤمنون ويجب عليهم الحذر فيمكن أن يكونوا من هؤلاء ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ) وربما تصل الأمور إلى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ )
بدون إطالة كل البشر مؤمنون ومنهم يكون المؤمن الحقيقي والكافر والمشرك بمعنى مثلا أنت الآن تقرأ كتاب الله وعلى جانبك أبوك يقرأ كذلك كتاب الله فهذا الكتاب يخاطب كل واحد حسب ما هو عليه مثلا حين يقرأ يا( أيها الذين آمنوا )يمكن أن تخاطب الولد وليس الوالد لأن الوالد ربما حين يقرأ عن المشركين وهم الخاجين عن الصراط المستقيم هي تخاطبه هو بمعنى مثلا واحد يبيع مخدرات الكوكايين كيفما كان عربي فرنسي أمريكي فهو بذالك يخرب المجتمع ويفسد فلا يمكن أن يقرأ المؤمن الفائز ويظن أنها تخاطبه بالعكس حين يقرأ (أولئك هم المفسدون ) تخاطبه هو بمعنى أوضح كل واحد يعرف نفسه هل هو مؤمن أو كافر أو مشرك ويجب عليه أن يعرف حتى المحيطين به هل هم مؤمنون أو كفار ويمكن أن يتغيروا من مؤمن الى كافر أو من كافر الى مؤمن وكل واحد يمكن له أن يعرف بتصرفات وعمل الشخص هل هو مؤمن ولهذا يجب عليه أن يطبق هذا ولو كان أولي قربى فلا حيلة مع الله ( لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ) لا يمكن أن تتخذ من يفسد ولي من غير من هو يصلح فقط من أجل التقرب إليه لأنك تريد الجاه وأنك مقرب من فلان حتى يحترمك الناس مع أنك تعلم أنه خارج عن الصراط
الآن نأتي إلى الذين أوتوا الكتاب وهناك آيات كثيرة ولكن المنشور سيكون طويل جدا فقط سألمح وأترك لكم الباقية وهو أنه كل شخص له كتابه بعد نفخة الروح ولهذا الكتاب هو برمجة هذا الخليفة على الفطرة السليمة فمثلا حين يكون هناك مؤمن حنيفي يقع في مشكل وهو أنه يعيش وسط مجتمع كلهم لهم فطرتهم السليمة ولكنهم لا يتبعونها فماذا يفعل لكي يرضى عنه الله ويكون على حق هنا الجواب أن طعام وزواج الذين أوتوا الكتاب حل لكم أيها المؤمنون كيفما كنتم لأن الذي أوتي الكتاب يمكن أن يرجع ولكن المشكل مع المشرك فلا يجوز الزواج معه حتى يرجع مؤمن لأنه خطير يدعوا للنار لأنه مفسد وهو ثابث على فساده ( وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ) وفي آخر الآية قال ربنا ( وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) لكل الناس مثلا واحد يعمل مع مافيا مع منظمة إجرامية مفسد يعني المشرك هو كذالك أوتي الكتاب ولكن ضده
هناك شيء آخر أن المؤمن دائما يجب عليه أن يكون بين عينيه المسجد الحرام وهو المحرمات وهي في الصراط المستقيم ويجب عليه أن يولي وجهه في كل معاملاته لذالك ولهذا مثلا إذا كان عنده عهد مع شخص لا بد أن يتم العهد لأنه من المحرمات فإذا جاءه شخص وقال له أترك فلان فإنه لا يستحق هذا العهد فليس له عليك سلطان هيا نقوم بهذا الشيء هنا في هذه اللحظة أنت المؤمن الذي وجهت وجهك للمسجد الحرام وقلت لهذا الشخص لا يمكن أن أفعل هذا أبتعد عني هنا هذا الشخص سيغضب ولكن في عمقه يعرف أنه الحق لأنه أوتي الكتاب وكتابه يتكلم بفطرته رغما عنه ولو في الخفاء (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ۚ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ) هذا الخطاب لك وحدك كل واحد يقرأ كتاب الله كأنه نزل عليه لوحده فيوم القيامة ستجادل كل نفس عن نفسها والكتاب هو الحكم حيث يجب أن تكون من هؤلاء (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ
أما الآخر فكتابه وراء ظهره ويمكن أن يكون عربي فرنسي أمريكي هل عرفتم كيف هذا الكتاب هو لكافة الناس وليس بالأماني تصير مؤمن يجب العمل والكد ولا يهم من تكون ( لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا
ملاحظة ليس هناك تعريف مستقر لمعنى المؤمن كل واحد يعرف نفسه وكذلك اليهود والنصارى والمنافقون والأعراب هي صفات موجودة في الكل
والمؤمنون الذين يوقيمون الصلاة يعني الصلة في المجتمع وكل واحد خاشع يعني يخشى عن الآخر ويقوم بعمله على ما يرام هؤلاء سيفلحون تحياتي والله أعلم

ليست هناك تعليقات: