الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020

المسلم

 كتب بتاريخ 26 مايو 2019

أيها المسلم هل تعلم أنه يمكن أن تكون غير مسلم ولو قلت بأنك تؤمن بالله ورسوله ؟
نعم حسب كتاب الله يمكن أن تكون غير مسلم وسنعطي الدليل آية بآية
أولا عندما قلنا بأن الله في كتابه حين يخاطب ويقول ( قل للمؤمنين ) وكذالك ( يا أيها الذين آمنوا ) هو يخاطب كل البشرية بدون استثناء وكلهم مؤمنون هناك من الإخوة من لم يستوعب ذالك فهيا بنا نحلل هذه الآية العجيبة وبها نعرف الإيمان وبعدها ننتقل للإسلام لأنه صدقوني من لم يفهم معنى المؤمن والمسلم وكيف هذا الكتاب هو لكافة الناس فإنه لن يفهم كتاب الله وسيتخبط ولا يستوعب أشياء كثيرة
تمعنوا في الآية التي تخاطب المؤمنون وترشدهم ويمكنكم الرجوع إلى الآية من الأول
(وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ) ربنا هنا يقول للجميع ( وفيكم رسوله ) وليس معكم يعني فيك ولكن كيف حبب إلينا الإيمان وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان هذه الصفات الثلاثة هي لها هدف واحد الابتعاد عن طريق ما أراد الله ولكن تختلف في الطريقة إبليس قد فسق عن أمر ربه وفرعون قد عصى والكفر هو معروف وكل البشر يمكن أن يكون فاسق أو عاصي وكافر
بدون إطالة سنذخل مباشرة لنقول بأن الله حبب إلينا الإيمان يعني أنه سبحانه وتعالى لم يبرمجنا في فطرتنا على شيء نحبه وفي نفس الوقت قال لنا لا تفعلوه بمعنى حين قال لنا لا تكذبوا فهو قد حبب إلينا الصدق وكره إلينا الكذب وحينها قال لنا لا تكذبوا كذالك سبحانه كره إلينا الخيانة وأمرنا بالوفاء بالعهد وحببه إلينا كذالك كره إلينا القتل وأمرنا بالسلم وحببه إلينا كذلك كره إلينا الظلم وأمرنا بالعدل وحبب إلينا العدل وهكذا إلى ما لا نهاية فأنت حين تعصي الله وتسرق فقد كره إليك السرقة ومع ذالك عصيت و سرقت وقد كره إليك العصيان الذي هو الكذب فأنت حين تأكل أموال الناس بالباطل فقد كره إليك ذالك وأنت فعلته
خلاصة ربنا لم يجعل لنا في الدين من حرج يعني القانون حيث أنه لم يبرمجنا على أن نحب شيء وقال لا تفعلوه وكذلك لم يبرمجنا على أن نكره شيء وطلب منا فعله إذن الآن عرفنا ما معنى الإيمان لأنه قال لنا ( حبب إليكم الإيمان ) وهو فطرتنا وهي موجودة عند كل البشر وكلهم يحبون الفضيلة ويكرهون عكسها يحبون الخير ويكرهون الشر وهكذا
الآن نرجع للإسلام ولا تستغربوا بأنه هو كذالك له علاقة بالفطرة كما هو الإيمان إلا أنه كل واحد له خاصيته وليس هناك إيمان بدون إسلام ولا إسلام بدون إيمان
نذخل مباشرة في الموضوع ونقول أنه في كل كتاب الله ليس هناك لا رسول ولا نبي قال بأنه جاء بالإسلام أعيد وأكرر لم يرسل الله الرسل وقال لهم بينوا للناس الإسلام بمعنى آخر كل الرسل هم يطلبون من الله أن يموتوا مسلمين ويطلبون من الله أن تكون ذريتهم مسلمة يعني هم يؤكدون بأنهم مسلمون ولم يقولوا بأنهم جاؤوا ليبينوا للناس الإسلام لا إبراهيم ولا موسى ولا عيسى ولا محمد فمثلا حامل آخر الرسالة يقول ( وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) وهناك من قال بأنه أول المسلمون وكلمة أول ليس لها علاقة بواحد إثنين يعني حين أقول إذا تم التصويت على القانون الفلاني سأكون أول الداعمين له هنا أول يعني راضي عن هذا القانون وليس أنني الأول عددا ربما أكون المئة وكذالك هذا ما قاله سيدنا إبراهيم حين عرف معنى الإسلام وكيف هو قانون فطرته (لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)
لكي نفهم أكثر مثلا فرعون حين كان يغرق (قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) هناك إيمان وإسلام ولكن هل هناك آية قال فيها موسى عليه السلام لفرعون قد جئتك بالإسلام حتى يقول أنا من المسلمين لماذا قالها من طلب منه ذالك وكذالك مثلا الحواريون فسيدنا عيسى قال ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّه) تمعنوا في الجواب '( نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) من طلب منهم الإسلام حتى يقولوا بأنهم مسلمون
المهم ليس هناك رسول أو نبي قال جئت بشئ إسمه الإسلام نحن من قلنا أننا سلمنا بما جاءوا به (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) تمعنوا ( له ) وليس ( لهم )
الآن السؤال المطروح وأين نجد الإسلام ومن جاء به وأين يوجد
لكي نجيب عن هذا هيا بنا نرجع الى نقطة الصفر
مثلا في يوم واحد سيولد في المستشفى ثلاث أطفال واحد عربي واحد فرنسي واحد بوذي هؤلاء الثلاثة أطفال هم كلهم مسلمون أعيد وأكرر كلهم مسلمون فإذا مات أحدهم فقد مات مسلم وهو طفل أما إذا وصلوا إلى سن الرشد هنا بالضبط يبدأ العد العكسي بمعنى هؤلاء الثلاثة هناك من سيحافظ على الإسلام ويسمى مسلما وهناك من لا يحافظ عليه فليس بمسلم ولهذا الإسلام يبتغى ولا يورث يعني قرار شخصي ولهؤلاء الثلاثة ربنا يقول لهم ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) العربي الفرنسي البوذي إذا لم يبتغي الإسلام هو في الآخرة خاسر يعني خاسر بمعنى من خرج عن فطرته فلا نعطيه هذا الإسم بمعنى أوضح اذا كنت مفسد وخارج عن الصراط المستقيم ولم تسلم وجهك للدين الذي فطرك الله عليه فإنك لا تستحق إسم مسلم وسيكون غيرك من الناس شاهد عليك أما إذا كنت على الصراط وعلى فطرتك فأنت تستحق إسم مسلم وستكون شهيد على الناس (مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ) إبراهيم عليه السلام هو أبو البشرية وهو من أعطى هذا الإسم يعني المسلمون الذي هو مشتق من الإسلام لأن الإسلام هو من عند الله وقد أعطى إبراهيم هذا الإسم لأنه بكل بساطة(َ " إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا ، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ ربي العالمين)كل معاملاته للفطرة وكل من تبع ذالك يستحق إسم مسلم ومن تبع العكس ليس بمسلم والرسول سيكون شهيد على الكل لأنه هو كذالك أتبع إبراهيم ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) حذراي إذا لم تكون مسلم فأنت لست من أتباع محمد ولو قمت بالشهادة وحذاري فإنه هناك من هو ضد فطرته يقتل ويأكل أموال الناس بالباطل ويخون العهد ومع ذالك تسمونه مسلم مع أنه مجرم من أعطاكم الحق أن تعطوه هذه التسمية ولو كان أبوك أو أخوك ( أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) يمكن أن يكون ذالك الفرنسي مسلما وأخوك مجرما وهذا هو عدل ربي الكل سواسي والفطرة هي الحكم وليس لأي واحد العذر ولو كان في غابة الأمازون
هناك الكثير ما يقال ولكن نرجع ونقول إذا كان الإيمان هو الفطرة والإسلام هو الفطرة ما هي علاقة بعضهم ببعض
الجواب هذا هو السبب الذي يخاطب به ربنا كل البشر بالمؤمنون بمعنى الإسلام هو القانون والمؤمنون هم من يطبقون هذا القانون ولهذا لا يمكن أن نجد في كتاب الله * يا أيها المسلمون • أو قل للمسلمون * بمعنى آخر عندنا في دولة دستور ومن يطبق هذا الدستور هم المواطنون فلا نقول يا دستوريون مثلا لا يمكن بل نقول يا أيها المواطنون بمعنى أكثر وضوح بلاد فيها 70 مليون نسمة فحين يقول رئيس الدولة يا أيها المواطنون سأجعلكم تعيشون في ازدهار وسأقضي على المجرمين والخونة هنا الخطاب ل 70 مليون نسمة والمجرمين والخونة هم من 70 مليون يعني وسطهم وكل واحد يعرف نفسه هل هو المخاطب أم لا يعني هناك مواطنون ومنهم الجيد والمجرم.
ولله المثل الأعلى هو يخاطب جميع عباده وهم مؤمنون ولكن منهم يخرج الكافر والمشرك واليهودي والنصراني وغير ذالك فمثلا حين يقول ربنا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ) هنا ينصح كل عباده وكذالك (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا) هنا يخاطب كل عباده فالنفس واحدة وكذلك حين يقول ( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) هل يمكن سبحانه أن يعطي ارشادات لفئة ويترك أخرى وهو يقول (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) ربما يسأل أحدهم ويقول وحين يقول ( يا ايها الناس ) الجواب هو حين يخاطب المؤمنون أفعل ولا تفعل كل واحد حسب مجتمعه وكيف يقوم بصلاته فيه لأن ربنا جعلنا شعوب وقبائل وحين يخاطب هذه الشعوب مجتمعة ويكون لهم فوائد فيما بينهم يخاطبهم بالناس كما هو في الحج مثلا فهو للناس من أجل (لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ) يجب إعادة النظر في معنى الحج في كتاب الله فهو للناس وكذالك حذاري يمكن ان تكون من هؤلاء ( يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَايَشْعُرُونَ) ولها علاقة بالمجتمع تحياتي والله أعلم

ليست هناك تعليقات: