الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020

أندادً

 كتب بتاريخ 11 مايو 2019

هل تعلم أنه يمكن أن تكون تتخذ أندادا بدون أن تشعر كيفما كنت قرآني سلفي تنويري مصري فرنسي أمريكي ؟
سنذخل مباشرة في الموضوع ونبدأ أولا بشيء مهم لكي نصل إلى الأنداد وهو العبادة
بمعنى الكل يقول لي يجب عليك أن تعبد الله وإلا ستدخل النار ولكن السؤال ما هي العبادة ومن حقي أن أعرف ما هو المطلوب مني وبسهولة تامة وإلا سيصبح هذا ظلم في حقي حيث كيف أنه سأحاسب على شيء مطلوب مني فعله وأنا لا أعرفه ومن حقي أن أقول أنه يجب أن اعرفه بكل سهولة ووضوح لا بد لا بد لا بد
ومن جهة أخرى كيف يقولون لي أن الله سبحانه وتعالى عما يصفون هو غني عن العالمين وفي نفس الوقت يطلب مني أن أفعل أشياء من أجله هذا تناقض فإذا فعلت شيء ولو قط أنملة لأن الله هو بحاجة إليه فمعادلة أن الله سبحانه وتعالى عما يصفون غني عن العالمين ستسقط
الآن هيا بنا نعرف من الكتاب هل الله خلق الإنس والجن لعبادته أم هو افتراء على الله الجواب وللأسف هو افتراء على الله (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) ربنا لم يقول ( ليعبدوني) بل قال ( ليعبدون ) وليس ( ني) مثلا * خذ* ليست هي * خدني*
فحين أراد الله سبحانه وتعالى عما يصفون أن يذكر أين نعبده قالها بوضوح وهي هنا ( وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ) نعم هنا قال ( اعبدوني ) والعبادة هي في الصراط المستقيم والصراط المستقيم هو كله معاملات بين الخليفة وهذه المعاملات هي موجودة في فطرة كل واحد كيفما كانت ملته أو عرقه
بعد هذا التحليل تيقنت أن الله هو غني عن العالمين وفي نفس الوقت العبادة في الصراط الكل يعرفها بفطرته وهي سهلة جدا جدا جدا فحين تريد أن تكذب في أقل من ثانية شيء ما يتحرك فيك ويقول ليس جيدا وربما أحمر وجهك لأن تركيبتك ليست مستعدة لذالك وبتقدم العلم حتى الآلة التي صنعها من هو من جلدتك يمكن أن تفضح كذبك
ولهذا حين قال لنا الله بأن لا نفرق بين رسله لأنهم كلهم جاءوا فقط من أجل التذكير والإنذار بشيء موجود فيك مسبقا فكلهم جاءوا من أجل الصراط فهذا سيدنا عيسى فهو ما زال في المهد وأول شيء ذكره هو العبادة في الصراط ( وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ) كذالك خاتم النبيين هو جاء بالصراط ضد المشركين الخارجين عنه كيفما كانت ملتهم ( وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) وهو الأول من طبق ذالك (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم)
الآن نحن نتكلم ونقول الصراط الصراط فما هو منبع هذا الصراط وإلى أين يوصلنا الجواب (وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ) الآن فهمنا الصراط هو سبيل الله وكل من خرج عنه فقد تبع سبل أخرى وليس هناك إلا سبيل واحد
بعد هذا التعريف أصبح عندنا الصراط = سبيل الله والآن هيا بنا نرى من هم الذين لا يريدننا أن نتبع سبيل الله الجواب هم هؤلاء (وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّوا عَن سَبِيلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ) الأمور أصبحت واضحة الأنداد هم من يصدون عن السبيل يعني عن الصراط
الآن هيا نعطي مثلا وبه يمكن لكم أن تتخيلوا عشرات الأمثلة التي تصادفك في حياتك اليومية
عندنا بند في الصراط يقول (إِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ) هذا موجود في الوصايا العشر وهو في الصراط تخيل أنه عندك موعد على الساعة العاشرة مع شخص وفي الساعة التاسعة والنصف جاءك شخص آخر وقال لك هيا نذهب لكذا ففيه كذا وأنت قلت لا أستطيع عندي موعد حينها بدأ هذا الشخص يصدك عن هذا البند الذي هو في الصراط ويقول لك قل له كذا أتركه إنه شخص لا يستحق العهد قل له بأنه جاءتك حالة طارئة و هذا الشخص هنا أصبح من الأنداد فإذا اتبعته فقد خرجت عن الصراط أين توجد العبادة والأنداد يبدؤون من محيطك العائلي حتى الأعلى بمعنى يمكن أن يكون أبوك أخوك زوجتك زوجك صديقك. وفي نفس الوقت يمكن أن تكون أنت من تجعل عائلتك تتخدك من الأنداد وكذالك مثلا السياسين والمخابرات مثلا في الصراط بند يقول '( ۖوَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) ورئيسك أو ملكك أو أي أحد يقول لك أقتل فلان تقول سمعا وطاعة وتفعل ذالك وأنت فرحان هنا قد اتخذت اندادا ويا لها من أنداد
خلاصة كل من يصدك عن ما في الصراط المستقيم فهو من الأنداد كيفما كان ويمكن أن تكون أنت من تجبر فحداري الكل بدون استثناء قاضي محامي طبيب عامل أجير فطرتك هي المعيار وذالك سهل أنت تعرف الأنداد لأنه إذا أتبعت الأنداد فسيخسر التابع والمتبوع ومن فضلكم أيها الإخوة والأخوات اقرؤوا هذه الآية كأنكم تقرؤوها لأول مرة وركزوا على ما فيها في الأخير
(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ )
في كل حياتكم حتى مع الأقربين دائما تذكروا (فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) فطرتكم تعلم كل شيء فلا تخدعوا أنفسكم اللهم لا تجعلنا من الذين يقولون ما لا يفعلون هل عرفتم أن الأنداد يمكن أن يسقط فيها كل واحد ملحد تنويري سلفي قرآني عربي عجمي مصري أمريكي ركزوا على الذي ينجيكم واتركوا الألقاب تحياتي للجميع والله أعلم

ليست هناك تعليقات: