الاثنين، 16 نوفمبر 2020

العرب وأتباع محمد

 كتب بتاريخ 10 مارس 2019

هل تعلم أنه كثير من العرب ليسوا من أتباع محمد حتى ولو قاموا بالشهادة مليون مرة في اليوم
لا تستغرب من العنوان ولكنها الحقيقة وسنرى ذالك آية آية
هيا بنا ننطلق من هذه الآية ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) من فضلكم كما دائما ربنا يقول في كتابه ( أفلا تعقلون ( أفلا تتفكرون) هيا بنا نفكر ونعقل ولو خمس دقائق
أولا حين قال سيدنا عيسى لبني إسرائيل ( وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُه أَحْمَدُ) ما هو الشيء الذي كان ناقص للبشرية حتى يأتي به محمد عليه الصلاة والسلام هل الوصايا العشر فهي كانت من قبل وقد قال ربنا لأصحاب الثوراة والإنجيل أن يحكموا بها إذن السؤال المطروح كيف أن الرسول هو كافة للناس وأكثر من ذالك رحمة وإذا تمعنا كما نتصور الأمور ليس هناك شيء جديد ورحمة للعالمين إذن هناك خلل في الفهم هل تريدون الجواب على هذا السؤال ؟
الجواب هو أن الرسول لم يأتي بدين جديد أعيد وأكرر لم يأتي بدين جديد وأكثر من ذالك حسب كتاب الله ليس هناك شيء إسمه الدين الإسلامي ولا الدين المسيحي ولا غير ذالك. فكلمة الدين في كل كتاب الله هي تعني القانون وليس لها أي علاقة بالعقيدة وسنرى ذالك
لنفهم معنى الدين نعطي مثل
فدين مصر هو دستورها ودين فرنسا هو دستورها ودين أمريكا هو دستورها وهكذا عندنا آلاف الأديان يعني القوانين وعند الله الدين هو ( إن الدين عند الله الإسلام) وهو القانون
لتصل الفكرة أكثر نقول * أرأيت الذي لا يطبق الدستور فذالك الذي لا يحترم حرية التعبير *
الآن نقرأ هذه الآية (ارَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ. فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ. وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ. فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ. الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ. الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ. وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} هنا المصلين ليس لها علاقة بالحركية. وهكذا يوم القيامة سيكون (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ)
وكذلك محمد لم يأتي بدين الإسلام لأن هذا الدين كان موجود مند أن أخذ هذا الخليفة المأمورية في هذه الأرض وهو يولد معه وهذا الدين موجود هنا (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) ولهذا دين الإسلام ليس بحاجة للرسل أو الأنبياء فحتى ولو كان الشخص يعيش وحده في غابة فليس له عذر عن الإسلام لأنه في فطرته ولا يحتاج لرسول وهكذا أصبحت عندنا هذه المعادلة (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) فالإسلام يبتغى ولا يورث يعني من يبتغي غير قانون الإسلام فهو في الآخرة خاسر وليس له أي عذر يوم الدين وما أدراك ما يوم الدين
إذا كان محمد لم يأتي بالدين الإسلامي ولاالوصايا العشر وكلها كانت موجودة فبأي شيء جاء
لنجيب عن هذا السؤال فكما هو معروف محمد عليه الصلاة والسلام هو خاتم النبيين فهيا بنا نبحث بماذا كان يأتي الأنبياء وبها سنعرف الجواب
حين نتمعن في كتاب الله نجد أنه كلما تطور الإنسان إلا وبعث الله نبي حسب تطور كل قوم ليريهم القوانين الجديدة حسب التقدم وكانوا دائما يجيدون معارضة من المستبدين وكبار القوم الذين يستغلون الناس مثلا بعد نوح عليه السلام وحين تطور الإنسان وبدأ في المعاملات التجارية أرسل الله النبي شعيب فقط لينظم التجارة وهدفه كان '( وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) وهكذا كان الله يرسل نبي بعد نبي ورسول بعد رسول وهناك في كثير من الأحيان يكون أكثر من نبي في نفس القوم (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) وكلهم كانت مهمتهم تتماشى مع تطور الإنسان لأنه كلما أكتشف أو أخترع الإنسان أشياء لا بد أن يكون لها قوانين و كان الحكام وأكابر القوم يضعون لها قوانين تخدم مصالحهم ولكن الأنبياء دائما بالمرصاد وهكذا يكون هناك مواجهة بين الأكابر وجنودهم وبين الأنبياء والرسل ومن يتبعهم من المستضعفين'( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ
السؤال الذي من حقنا أن نطرحه * يا رب إذا كنت ترسل الأنبياء لمساعدة المستضعفين وياتون بقوانين في صالح الكل ونحن في القرن العشرين لماذا لم ترسل لنا أنبياء أو رسل الجواب من عند ربنا هو '( "مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيما } الجواب هو أنه كما قلنا الأنبياء يأتون تبعا لتطور الإنسان إذن وتبعا لهذا فنحن في هذا العصر محتاجين ربما لعشرة أنبياء في كل سنة
من فضلكم حتى لا يكون المنشور طويل جدا سأدخل في ما وصلت إليه مباشرة.
محمد عليه الصلاة والسلام جاء بهذا الشعار * لا لحكم الاستبداد وحكم الدكتاتورية نعم لحكم التعددية أو سميه ما شأت ** بمعنى الخليفة هو من يقوم بدور الأنبياء وذالك عن طريق البيعة وهي الانتخابات في لغتنا ومحمد لم يكون ضد الشعب بل ضد السلطة كيفما كانت
مثلا اليوم حين تقول الأمم المتحدة أنها ستتدخل من أجل الديمقراطية فهي لا يهمها الملة يمكن أن تكون دولة عربية وبعدها دولة مسيحية مثلا صربيا أو دولة أخرى وربما ملحدة كوريا الشمالية فالرسول كذلك كان يقوم بتغيير الحكم ولا يهم من يكون أهل الثوراة أو الإنجيل أو اميين او غير ذالك وهو كان ضد الحكام وليس الشعب وبطبيعة الحال كما اليوم الطبقة الحاكمة لها جنودها وهم ضد التغيير وكذالك الرسول له أتباعه (محَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ) تمعنوا جيدا في آخر الآية مثلهم في الإنجيل والثوراة يعني محمد وأتباعه وهناك آيات كثيرة تأكد ذالك هم كلهم من أهل الكتاب وقد ثاروا ضد مجتمعهم من أجل التغيير ( قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)
الآن هيا بنا نعرف معنى المشرك وبها نعيد قراءة سورة التوبة وسور أخرى فيها القتال وصدقوني حتى الملحد حين يعرف السبب سيبارك ذالك كل البشرية تريد ذالك وقبل الشرك هيا بنا نعطي هذا المثل لنفهم بعض الآيات
تمعنوا في هذا الكلام وهل هناك بشر فوق الارض ضده ** يجب مواجهة وقتال بعض حكام ومسؤولين العرب المستبدين والطغات الذين لم يحرموا ما حرم الله وأن يتم حجز كل ممتلكاتهم لتعود للدولة وهم مدلولين **
من فضلكم ضعوا كلمة مدلولين مكان صاغرون واعيدوا قراءة هذه الآية(قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) بالله عليكم هل أهل الكتاب لا يحرمون ما حرم الله الآية واضحة فهل الذي يسرق المال العام وهو يعرف أنه خاسر يوم القيامة هل هذا نقول عليه يؤمن باليوم الآخر
المهم نرجع للمشرك فكل واحد يمكن أن يكون مشرك حتى ولو كان مسلم تمعنوا في الآية وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) المشرك لها عدة اتجاهات فمثلا حين يقول الله لا تقتل ويأتي حاكم ويقول لشخص أقتل فلان ويقتله هذا شرك لأن الله يقول لا وفلان يقول نعم إذن اشركت فلان مع الله وكذالك في حياتنا اليومية كل البشرية يمكن أن تشرك حتى ولو كنت مؤمن في العمل في المعاملات مثلا الله يقول لا تبخس الناس أشياءهم وأنت لارضاء آخر تفعل فقد اشركت كذالك يمكن أن تظلم صديقك في العمل لتتقرب لرئيسك وهكذا ولهذا عندنا هذه المعادلة (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ) وكذالك الشرك يكون بالثباث يعني ما وجدنا عليه آباءنا كذلك يكون بالخروج عن الصراط المستقيم ولهذا ربنا قال للجميع لا تتزوجوا مشرك فلعبد مؤمن خير ولو اعجبكم لأنه في آخر الآية قال ( وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) يبين لكل الناس بأن لا يتزوجوا المشركين يعني الخارجين عن الصراط يعمل مع مافيا مفسد •• إلخ
الآن نرجع للرسول وأصحابه بطبيعة الحال حين كانوا يقضون على المستبدين واتباعهم وهم المشركين كانوا يفكرون في ادماجهم
لتصل الفكرة نعطي مثل وهو أنه حين يكون هناك انتفاضة ضد الحكم ويتم اسقاطها بطبيعة الحال يكون هناك المئات من أتباع ذالك الحزب يعملون في الإدارات ومؤسسات الدولة حينها هناك من يدمجهم وهناك من يتم طردهم من وظائفهم. وهذا ما وقع في عهد الرسول فقد تم دمجهم ( وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ (6) ولكن المشكل هناك من أوفى بعهده واندمج في المجتمع وهناك من غذر العهد (بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ) تمعنوا هؤلاء اوفوا (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) وآخرين العكس (وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ) هنا دينكم يعني قانون البلاد ليس له علاقة بالعقيدة تمعنوا جيدا هنا (فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) اقاموا الصلاة يعني الصلة في المجتمع واتوا الزكاة كما نقول نحن الضرائب فاخوانكم في الدين يعني في القانون أو الدستور كما نقول
هناك الكثير ما يقال والنتيجة أن محمد عليه الصلاة والسلام كان يحارب من أجل البشرية يعني الطغات أقول وأكرر لم يكون يحارب الشعوب بل أهل السلطة الذين لم يريدون التنازل عن الحكم للتعددية وبطبيعة الحال كان يدافع عنهم الجيوش بمعنى مثلا اليوم حين خرج الربيع العربي هو يواجه السلطة ولكن من هم الذين في الشارع بطبيعة الحال الجيش والشرطة فحين نرى الثوار يتقاتلون مع الجيش هم ليس قصدهم الجيش أو الشرطة بل السلطة ولهذا حتى مع فرعون تمعنوا ماذا قال ربنا عن الجيش ( إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ ) إذن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يحارب لا أصحاب كتاب ولا غيرهم هو حارب أهل السلطة فاذا كانوا من اهل الكتاب فذالك ليس له علاقة بالشعب أو العقيدة فهو كذالك منهم ولهذا لكي البشرية تأخذ من النبي كيفية التطبيق فكان يتم كل ذالك بالاعتماد على النفس لتبقى عبرة لكل الأجيال كيف يغيروا الحكم المستبد ولهذا السماء لم تتدخل إلا حسب الطلب حين كانت الضرورة تدعوا لذالك وهكذا نرى أن النبي وأتباعه وقعوا في بعض الهفوات وتدخلت السماء مثلا ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ممنوع الأسرى فأنتم منكم ستأخذ البشرية المثل
هناك الكثير ما يقال المهم نصل لليوم الذي أتم فيه محمد عليه الصلاة والسلام بناء الدولة المدنية أو التعددية كما نقول يعني جاء بالدين الجديد يعني القانون الجديد للبشرية وقال قولته (اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا..) قالها بعد أن كان صادق على وثيقة المدينة يعني الدستور في لغتنا وهذه الوثيقة تجمع كل الأطياف تحت حكم واحد بغض النظر عن عقيدة أي واحد فالوطن للجميع ومن يتبع هذا فهو من أتباع محمد عليه الصلاة والسلام ومن لم يتبع هذا فهو ليس من أتباع محمد ولو شهد مليون مرة في اليوم هل عرفتم اليوم من هم أتباع محمد عليه الصلاة والسلام
الآن نرجع لشيء مهم جدا وهو الخدعة التي عاشها من سبقونا ونعيشها اليوم وهي أنه دائما حين يكون هناك قائد ضد السلطة فهذه السلطة دائما تريد قتله وإتلاف شعاراته التجديدية لنفرض لم تستطيع قتله ومات موتة عادية يبقى الخيار الثاني وهو القضاء على شعاراته التجديدية وطمسها حتى لا يأخذها الناس كوسيلة
هذا ما وقع بعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام فهو قد مات موتة طبيعية بقي الخيار الثاني وهو طمس ما جاء به للتغيير وهكذا ذهبوا بعد موته للقضاء على ذالك ولكن المشكلة أنهم وجدوا ذالك مغلق في صندوق وذالك الصندوق له أرقام سرية لا يستطيع أي بشر أن يفعل أي شيء مع أن تلك الأرقام واضحةوهي هنا (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ولكن الطامة الكبرى أن هؤلاء حين لم يستطيعوا تغيير ذالك لأنه محفوظ عن طريق قوة فوق طاقة البشر اعتمدوا على خطة أخرى جهنمية وهي تغيير معاني ما في الرسالة وبمساعدة المخابرات العامة التي حذرت منهم الرسالة هنا ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۗ) وهكذا غيروا كل شيء معنى إقامة الصلاة ومعنى المؤمن ومعنى الكافر ومعنى المشرك ومعاني كثيرة ولكن مع ذالك قوة السماء أكبر من قوتهم (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) نعم ولو كره المشركون ونحن نرى دين الله ينتصر فالبشرية هي في طريقها للتعددية والديمقراطية والدولة المدنية ولو كره المشركون
ولكن للأسف الشديد فتلك المخابرات الفتاكة أثرت كثيرا على فئة من عباد الله الذين يظنون أنهم من أتباع محمد فأصبحوا بتغيير تلك المعاني مع أنها واضحة لمن تذبر الرسالة يتقاتلون ويفسدون في الأرض. وكذالك هذه المخابرات أثرت على صنف آخر يعتبر نفسه ذكي فأصبح بتغيير تلك المعاني يشك في الكتاب ويقول لقد ألفه بشر وأصبحت النتيجة أن الشيطان صدق وعده حين قال (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ )
أخيرا بعد هذا التحليل هل عرفتم من هؤلاء ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ)
معنى أمة إبراهيم شخص واحد وهو أمة لأنه منهج لنفهم من هم أقول *فريق برشلونة هو أحسن فريق في العالم * هذا الفريق لكرة القدم هو أحسن ولكن فيه لاعبين من ارجنتين ولا عبين من فرنسا وابرازيل وغير ذالك وليس فقط لا عبين إسبان.
ولله المثل الاعلى خير أمة يكون فيها كل من أتبع ما فعله الرسول حتى ولو لم يسمع به وهكذا هذه الأمة فيها مصري وفرنسي وامريكي وغير ذالك وهؤلاء فيهم هذه الصفة ( تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) وحين قلت حتى ولو لم يسمع بالرسول فالرسول نفسه قالها (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ) فعدم قبول حكم الاستبداد وطاعة البشر لما هو ضد طاعة الله فهي في فطرة كل واحد وهكذا من أتبع هذا سيكون من هؤلاء ''( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ )
هناك شيء آخر مهم ربما يسأل أحدهم ويقول وما ذنبنا نحن الذين نعيش تحت الاستبداد الجواب في طبيعة المجتمع فالذي هو شرطي اليوم البارحة كان ينتقد الشرطة واليوم يفعل ما كانوا يفعلون والذي هو قاضي اليوم البارحة وهو في الجامعة كان ينتقد القضاء في البلاد وكيف فيه رشوة واليوم هو كذلك يأخذ رشوة ويحكم ••؟ من هو اليوم وزير البارحة كان في المعارضة وينتقد الوزارة واليوم يفعل نفس الشيء وهكذا حتى بين العائلات وتعامل الناس بينهم فترى هذه الأم والأب حين تتزوج بنتهم يريدون أن يعاملوها أهل الزوج والزوج معاملة جيدة وأن تكون لها حقوق ويدافعون بنتنا بنتنا وهذا مقبول ولكن حين يتزوج الولد ترى العكس في معاملاتهم لزوجة الإبن وهكذا الأيام ولكل هؤلاء الرسالة تقول ( سَوَاءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10) لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ )
أخيرا هل عرفتم كيف هذا الكتاب هو كافة للناس ورحمة للعالمين تحياتي للجميع والله أعلم

ليست هناك تعليقات: