الاثنين، 16 نوفمبر 2020

حنيفي

 كتب بتاريخ 20 مارس 2019

أيها الإنسان كيفما كانت ملتك ولو ملحد هل حقا أنت حنيفي ؟
هناك بند يقول
( وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ۚ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) هذا الخطاب لجميع البشرية بغض النظر أن يكون قرأ الكتاب أم لم يقرأه كان يعرف القراءة أو جاهل ذكر او انثى مسيحي مسلم ملحد لا يهم لجميع البشر إما أن تكون حنيفي من ملة إبراهيم فأنت صالح إما أن تكون العكس فقد سفهت نفسك ليس هناك خيار آخر وهذا موجود في فطرة كل البشر وليس لأي أحد العذر وسنرى ذالك
حتى لا يكون المنشور طويل نقول أنه حسب كتاب الله اليهود والنصارى والمنافقون والأعراب هي صفة موجودة في كل البشرية حتى ولو كان ملحد أعيد وأكرر في كل البشرية وقد كتبت في هذا وبالدليل من كتاب الله آية آية التي ذكر فيها اليهود والنصارى أنها صفة ويمكنكم الرجوع لذالك
الآن نرجع ونقول كما أن المنافق يمكن أن يكون موجود في أهل الكتاب الثلاثة وحتى الملحد كذالك اليهودي والنصراني موجود
فاليهود هم الذين يتشبثون بما وجدنا عليه آباءنا والنصارى هم من ينصروا شخص أو مذهب أو جماعة أو ملة وهناك نصارى ايجابيين ولكن الأكثرية من النصارى سلبيين
وهذا الكلام الذي أقوله يؤيدني فيه حامل الرسالة محمد. عليه الصلاة والسلام فبطبيعة الحال كما نحن نتذبر كتاب الله فهو كذالك يعرف ما ينزل عليه ويعرف الأوصاف ولكن بدون أن يزيد أو ينقص تمعنوا ماذا قال
*/يولد المولود على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه*/
تمعنوا لم يقول يجعلونه مسلم لأنه لا يمكن
وهذا ما نراه في كل العالم إلى يوم القيامة كلنا بدون استثناء نمر بهذه المرحلة فنرى عندنا من يتشبثون بالسلف يربون أبناءهم على ذالك في كل شيء حتى الملبس والأكل وترى أحدهم يربي بنته على الحجاب مند السابعة من العمر وكذلك الصهاينة المتشددين في فلسطين تمعنوا كيف يتعاملوا مع ابناءهم وتربيتهم لهم. وكذالك الكاثوليك هنا في أروبا الكثير من المدارس للكاثوليك والآباء يدرسون أبناءهم على ذالك لكل هؤلاء حامل آخر الرسالة وصفهم ب «فأبواه يهودانه»»
وهناك فريق آخر ينصر مجموعة أو مذهب أو غير ذالك يفعلون نفس الشيء مع أبناءهم ويمكن أن نرى ذالك في الشرق الأوسط إيران وبلدان كثيرة في افريقيا وأمريكا اللاتينية لكل هؤلاء حامل آخر الرسالة وصفهم ب«« أو ينصرانه »»
وهناك فريق آخر مثلا في الهند والصين وبلدان كثيرة يقدسون أشياء ويفعلون نفس الشيء مع أبناءهم وحتى الملحد هو ليس لا شيء بل شيء لأنه يربي إبنه بأنه ليس هناك شيء لكل هؤلاء حامل آخر الرسالة وصفهم ب« أو يمجسانه»»
بعد هذا التعريف هناك سؤال لربنا نقول له فيه يارب ما ذنب الأطفال الجواب من عند ربنا هم سواسي عندي وكلهم عبادي ولهذا سوف لن أحاسبهم حتى يبلغوا الرشد.
ولكن يا ربنا حين يبلغوا الرشد كيف يعرفون الطريق وكل واحد له ملته الجواب قد قلت للجميع أن يتبعوا إبراهيم عليه السلام
ولكن يا رب كيف كان إبراهيم وما هي أوصافه الجواب ( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
ولكن يا رب هناك في العالم من لم يصله كتابك وربما لم يسمع حتى بابراهيم الجواب ذالك في الفطرة التي اتبعها إبراهيم وقد جعلها باقية للجميع لعلهم يرجعون إليها ( إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)
بدون إطالة فطرة إبراهيم هي تحطيم تصادم الأجيال فكل جيل يريد أن يتبعه الجيل الآخر ولهذا ربنا في كتابه أخلاقيا هي في صالح الوالدين (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ ) أما في أخذ القرارات التي تهم البشرية والتقدم أعطاها للأولاد ( وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ ) ربنا قال جاهداك وهذا ما نراه وهذا ما فعله معنا آباءنا وكلنا نحن نفعل ذالك مع أبناءنا وأعترف من هنا أنني أنا شخصيا بدون شعور وجدت نفسي أفعل ذالك مع أولادي
بمعنى آباءنا في كثير من الأحيان ونحن شبان حين يرون طريقة لباسنا وأشياء لم يعتادوها يقولون لنا يا حسرتاه عليكم هل حقا تستطيعون تكوين أسرة وتنفقون على أولادكم وتعملون يريدون أن نتبع أفكارهم بأي طريقة وها نحن اليوم هذا الجيل ربما ننفق ونهتم بأولادنا أحسن من آباءنا وكذالك هذا الجيل اكتشفنا حلول لأمراض ينتفع بها آباءنا أنفسهم ومواصلات وغير ذالك من التقدم
ولكن للأسف من الجانب الآخر نفعل نفس الشيء مع ابناءنا ونقول هذه التكنولوجيا ستدمر هذا الجيل وأنه ليس مثلنا وسيضيع ليس هناك حب وطريقة لباسه كذا ووو ولكن هذا الجيل نعم ستكون هناك صعوبات وأمراض ومشاكل ربما تكون بالتكنولوجيا ولكن سيجد لها حلول ونستفيد نحن من تقدم أبناءنا وهو من جهته سيفعل نفس الشيء مع احفادنا وهكذا الأيام الى ما شاء الله لأنه ربنا حين قال للملاءكة (َ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا) فحين علم آدم الأسماء بهذا العلم زائد نفخة الروح كان لا بد من تطور هذا الخليفة من تلك اللحظة الى•••؟ ولكن عدو التطور هو الثبات وأصله تصادم الأجيال ولهذا كل من جاء ضد فطرته التي تريد التطور وأراد الثبات فهو مشرك ( إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) هناك من لم يفرق بين العبادة والتقديس وبهما لم يفهم معنى الشرك فحذاري لو سألت من يقدس البقرة وقلت له هل هذه البقرة من خلقت السموات والأرض سيضحك عليك فكلنا نقدس بقرااااات والحمد لله أن ربنا سيحاسبنا على الصراط فقط وإلا •••؟
قبل توديع الإخوة والأخوات يارب عندي سؤال وهو أنه حين أقول بأن محمد النبي كان يطبق ما جاء به محمد الرسول وكرسول كل شيء قاله في الرسالة وليس هناك تشريعات ومحرمات خارج كتابك فإن هناك من يتهمني بأنني أنكر ما جاء به محمد الرسول فسؤالي هل محمد كنبي هو كذالك أتبع ما كان عليه سيدنا إبراهيم الجواب (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) إذن بدون لف ولا دوران بعد أن عرفنا ماذا أتبع محمد فكل من يدعي حب الله وأنه من أتباع محمد فعليه ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) فالمشركون الذين كان يقاتلهم محمد ليس لهم علاقة بالعقيدة فكل واحد حر ولكن المشركون هم من جاءوا ضد التطور وهم المستبدين والطغات الذين يوقفون عجلة الحركة ولهذا دائما ربنا يقول لرسوله الذي جاء بالمدنية والتقدم وضد الثبات أنه إذا أراد المشركون الإندماج في المجتمع يعني ( فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) ربنا قلت ( وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) ولكن أين هم هؤلاء القوم لكي يعلموا غيرنا أتبع ملة إبراهيم بفطرته ونحن ( وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ) نطلب السلامة تحياتي للجميع والله أعلم

ليست هناك تعليقات: