الأحد، 6 ديسمبر 2020

المهاجرون

كتب بتاريخ 3 يناير 2020
منذ أسابيع ذكرت الأخبار بأن قارب للمهاجرين السريين انقلب  في البحر الأبيض المتوسط كانوا متجهين من المغرب نحو إسبانيا من أجل الدخول لأوروبا وقد لقي الجميع مصرعهم
المشكلة أنه في نفس البحر وربما نفس القارب هناك من نجا ومر بسلام ووصل لأوروبا يومين فقط قبل الحادث
هناك الكثير والكثير من الذين هم في أروبا بإقامة شرعية ولكنهم جاءوا عن طريق الزوارق بطريقة غير شرعية
السؤال لماذا ينجوا أشخاص ويموت آخرين  
كلهم عباد الله فلماذا أختار هؤلاء ولقوا مصرعهم وترك آخرين 
هناك مشكل آخر أنه ربما واحد مجرم وهارب من العدالة ينجوا  في قارب 
وآخر جاء من أجل قوت أولاده ولقي مصرعه وترك الأيتام وارملة
هناك مشكل آخر أنه نفس البحر ونفس القوارب هناك من العصابات من يحملون مخذرات ويمر كل شيء بسلام 
وفي اليوم الموالي يأتي قارب آخر بمهاجرين لا حول ولا قوة لهم وينقلب 
لماذا يارب. هذا يحمل مخذرات من أجل  الفساد وينجو وآخر من أجل قوت أولاده ويموت 
كل هذه التساؤلات هل عرفتم أين هو الخلل في عدم استيعابها
إنه معنى الله والرحمان 
قوانين الرحمان المتغيرة التي لا تجامل أحد هي التي جعلت هذا المجرم ينجو والآخر يموت 
الرحمان ليس هو الرحيم 
قانون الرحمان المتغير يعطيك بالنسبة للبحر رحمة وتجري الفلك فيه. تبعا للموج والريح 
ولكن في نفس الوقت يحذرك قانون الرحمان ويقول لك أن قانون الموج والرياح يتغير وحين يتغير لا يرحم  ولهذا عندنا ( الرحمان الرحيم) 
حتى الأنبياء لا يرحمهم الرحمان إذا لم يسجدوا له وهذا ما وقع مع النبي يونس 
( وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ  إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ  فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ)
حين ساهم ولم يسجد للرحمان ودخل البحر كانت النتيجة أنه كاد أن يدفع الثمن لولا أنه كان من المسبحين 
 وكما قلنا التسبيح هو كل حركاتنا  وقد اعتمد على قوانين نجى بها
وحين كان من المسبحين كانت النتيجة (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ) 
لماذا (۞ فَنَبَذْنَاهُ ) من المتكلم هنا بالجمع 
إنها قوانين الرحمان. الموج والرياح التي لا تجامل أحد وهذا هو عدل ربي
حين يكون هناك حادث سقوط طائرة. لا يكون بقانون ثابث بل بقانون متغير وهو رحماني 
يعني تسقط بعطب ميكانيكي
. أو أحوال جوية 
ولكن لا تسقط لأن الجاذبية تغيرت. 
الجاذبية هي قانون ثابث 
وهذا هو عدل ربي الكل سواسي أمام القانون وليس لأنه سبحانه أراد هذا يموت بحادث سقوط طائرة وآخر في فراشه 
المشكل الكبير هو أنه كل العالم يحاسب من يتلاعب بالقوانين الثابثة والمتغيرة  ويجب عليه دفع الثمن بالسجن مثلا 
إلا الدول العربية في كثير من الأحيان يردون ذالك للمكتوب أنه من عند الله 
هذا الطبيب يفعل ما يشاء في المرضى وحين يقع شيء إن الله أراد ذالك 
هذا المهندس يتلاعب بقانون الرحمان تسقط العمارة ويموت من يموت  زائد الجرحى. والكل يقول إن الله أراد ذالك 
وهكذا ما زالوا لم يفهموا معنى طاعة الله وطاعة الرحمان والإيمان بالله والإيمان بالرحمان 
أخيرا أيها الإخوة والأخوات نحن في إمتحان والكل سواسي أمام قانون الله فلا تكذبوا على الله
لا تخافوا نحن فقط في تجربة وليس في الحياة لنعبر لربنا أننا نستحق نفخة الروح 
 الحياة هي هنا (يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي )
صدقوني شخصيا أكتب لكم هذا المنشور وأنا  مريض في الفراش  بآلام في العمود الفقري  
لو قطعوني إربا لن أستطيع أن أقول بأن الله أراد لي هذا المرض
أنا أعرف أن السبب هو طبيعة عملي لسنين وكذلك ربما بعض الاهمال  وهذا المرض بقانون كل مرة يزورني وليس لأن الله اختارني من بين الآخرين 
ربي لا يجعلني أمرض نعم يشفيني '
( وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ  وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ )  أعطى لي قوانين
كيف تدعي حبك للقاء الله وأنت تقول عنه أنه كتب عليك كل شيء 
نحن أمامنا قوانين هي من تجعلك تفوز بالدنيا والآخرة  (وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ ) 
أنت وسط الله  إن صح التعبير كل شيء أمامك وعند حسن ظنك اجتهد وعبر لربك أنك تستحق نفخة الروح وحين تصيبك مصيبة قل ( إنا لله و إنا اليه راجعون) بدون أن تكذب عليه 
لا تتعامل مع الله أنه في مكان ما يراقبك وأنت في مكان آخر 
 أنت فيك العجب إذا عرفت كيف تستغله كل شيء محيط بك (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) 
(قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)  ( لنا) وليس ( علينا)
تحياتي للجميع

ليست هناك تعليقات: