السبت، 21 نوفمبر 2020

فهم القرآن

 كتب بتاريخ 2 سبتمبر 2019
هل تدري لماذا لا تستطيع فهم القرآن حتى ولو كنت حاصل على كل دكتوراة العالم وفي نفس الوقت يمكن أن تفهمه حتى ولو كنت إنسان عادي؟
بكل بساطة أي شخص يقرأ القرآن سيقول بأن من أرسله يأكد أنه رحمة للعالمين ولكافة الناس ولهذا هيا نرى كيف يعيش الناس
كل الناس يعيشون على شكل دول حسب عصرنا وشعوب وقبائل حسب لسان القرآن 
عندنا ستة ملايير  تعيش على شكل دول وكل دولة فيها مثلا مائة مليون نسمة أو خمسين مليون أو أربعين او مليار 
نأخذ مثلا دولة فيها مائة مليون نسمة السؤال الذي يطرح نفسه كيف تعيش هذه الدولة أو المائة مليون 
الجواب هي تعيش تبعا لقرارات يأخذها شخص أو أشخاص 
بقرار واحد من ملك أو رئيس أو حكومة تكون النتيجة إما حياة مزدهرة وأمن واستقرار أو العكس فوضى وفقر وعدم الأمن إلخ 
بقرار من رئيس أو ملك دولة  يصبح عندنا استبداد وأخذ حقوق الغير وفقر ويتامى وأرامل  وسجناء 
النتيجة ستة ملايير نسمة مستقبلها وفقرها وازهارها وحروبها وفتنتها وكل شيء هو في يد اشخاص معدودين كل دولة مثلا يحكمها عشرة أشخاص 
كلمة واحدة من رئيس  أمريكا اتجاه الصين مثلا فيما يخص الإقتصاد يجعلك أنت في اليوم الموالي تتأثر اقتصاديا وأنت بعيد 
بقرار من شخص أو أشخاص يتم إغلاق الحدود بين الدول ويتأثر الملايين وتكون هناك تفرقة العائلة وقطع صلة الرحم كما بين المغرب الجزائر. و أمريكا والمكسيك والكوريتين
في الحرب بين اسرئيل وغزة كلنا نسمع أن هناك إجتماع للحكومة المصغرة والتي تتكون بستة أو سبعة أشخاص وتأخذ القرار والنتيحة في عشرين يوما مثلا يصبح عندنا المئات من القتلى وهدم المنازل ويتامى وأرامل 
هذا هو حال الناس الذي جاء القرآن ليخرجهم من الظلمات إلى النور وحال الناس في كل العصور وسيبقى حال الناس في المستقبل بنفس الطريقة 
 هذه الفئة أو الملك أو الرئيس بطبيعة الحال له أتباع يطبقون قراراته جيش شرطة مخابرات موظفين إلخ
 الآن بالله عليكم بالله عليكم بالله عليكم أقولها للمرة المليون إذا كانت آخر الرسالة لا تتكلم عن هذه الفئة  وأتباعهم فعن أي شيء ستتكلم لتكون رحمة للعالمين 
هل ستتكلم عن واحد يسرق محفظة نقود لآخر وبهذا تحل مشكل الناس
هل ستتكلم عن واحد سب الآخر وبهذا ستحل مشاكل العالم 
إذن بدون لف ودوران القرآن يخاطب هذه الفئة واتباعهم بالضبط ويمكن أن تكون أنت منهم 
محمد عليه الصلاة والسلام جاء ضد المشركين واتباعهم بقانون الشورى والتعددية والدولة المدنية وهذا ما جعل المواجهة بين من يمثل الديمقراطية حسب عصرنا محمد وأتباعه وبين من لم يعجبهم هذا القانون الجديد 
سيكون المنشور طويل ولهذا سأعطي مثل والبقية فكروا فيه واعيدوا قراءة الكتاب 
تخيلوا أنه سيرسل رئيس دولة وفد له من أجل مفاوضات عن شيء ما مع إقليم يريد الحكم الذاتي وبعد أن يصل  هذا الوفد إلى إتفاق مع الجانب الآخر سيقوم رئيس الدولة بمكالمة الوفد ويقول لهم يجب إلغاء هذا الاتفاق لأنه ليس في صالح البلد لا بد من مفاوضات أخرى ببنود أخرى 
ولله المثل الأعلى تمعنوا بماذا بدأت سورة التوبة التي يعتقد الكثير أنها تدعوا الى سفك الدماء 
(بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ) هذا الخطاب لمحمد وأتباعه وليس للمشركين المستبدين يعني العهد ملغي وهذا ما نراه في كثير من الآيات في الكتاب مد وجزر مع المشركين مرة تفاهم ومرة يجب المواجهة ومرة فئة من المشركين تستحق العهد وأخرى لا وهكذا المشرك هو الخارج عن الصراط ولو كان أبوك فربما أنت في دولة مستبدة تدعو للديمقراطية والحرية وفي نفس الوقت أبوك أو أخوك هو في خدمة هذا النظام ويدافع عنه وهذا ما نجده في كثير من الآيات 
خلاصة القرآن جاء بدين جديد يعني قانون جديد لكل بني إسرائيل ونحن كلنا بني إسرائيل ومن يفرق بين رسل الله فقد أخطأ ليس هناك دين إسلامي ودين مسيحي ودين يهودي هناك قانون واحد لكل بني إسرائيل هو ( إن الدين عند الله الإسلام) 
موسى جاء لنا بالثوراة وعيسى جاء لنا بالانجيل ومحمد جاء لنا بالقرآن بقانون جديد مهيمن (إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )
إذا كنت تدعو للحرية والديمقراطية وحقوق البشر فأنت من أتباع محمد حتى ولو لم تقرأ القرآن في حياتك حتى ولو كنت فرنسي أو أمريكي أو بوذي وحتى ولو لم يبلغك القرآن (  لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ) وحذاري إذا كنت في خدمة المستبدين وأنت تعرف تذكر ( إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ) يعني « إن الطاغية أو الديكتاتور ووزرائه وأتباعه كانوا خاطئين) ولا تحلم بأنك من أتباع محمد. 
عندنا دولة عربية هي تسمى أهل الكتاب فحين نحاربها لأنها مستبدة ونريد دين الله يعني قانونه فلماذا تقول لنا أننا نحارب أهل الكتاب فعن أي كتاب تتكلم تحياتي والله أعلم
x

ليست هناك تعليقات: