الاثنين، 16 نوفمبر 2020

الإيمان بالرسل

 كتب بتاريخ 25 نوفمبر 2018

أيها المسلم هل حقا أنت تؤمن بكل رسل الله كما أمرك؟
تمعن ماذا تقول لله ( رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) بماذا وعدك نوح حتى تقول هذا الكلام هل كنت معه. بماذا وعدك إبراهيم حتى تقول هذا الكلام هل كنت معه بماذا وعدك موسى حتى تقول هذا الكلام هل كنت معه وو
أنت تقول أنك من أتباع محمد عليه الصلاة والسلام إذن ما دخل الآخرين وما معنى أن تؤمن بالرسل هل تقول أنا اعترف برسول إسمه نوح ويوسف وموسى وعيسى. هل هذا فقط هو الإيمان وماذا فعلت ألم تجد ذلك موجود وورثه عن آباءك بدون أن تعرف شيء
ما هو الفرق بينك وبين من لم يسمع بمحمد هل تريد أن تقول أنت تؤمن به والآخر لا فقط لأنك تعترف برسول اسمه محمد عليه الصلاة والسلام هل تعتبر هذا منطقيا تخيل لو كنت أنت في الجانب الآخر وولدت من ملة أخرى هل تتقبل هذا
هناك الكثير ما يقال من التساءلات ولكن هيا بنا ندخل للموضوع هل حقا أنك تؤمن بالرسل
أولا يجب أن تعرف أن قصص الانبياء والرسل هي مقامات وليست حكايات فهيا نبدأ بمقام نوح هل ركبت معه في السفينة أم لا لأنه هناك من ركب وهناك من لم يركب لأن حجته كانت هذه ( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ) فيا أيها المسلم فكما أن الذي لم يركب لأنه متشبث ب ودا وسواعا و يغوث فإذا كنت متشبث بأي من الأسلاف كيفما كان وتقدسه فأنت راجع نفسك هل حقا تؤمن بنوح حتى تطلب ما وعدك.
وبعدها من ركب سفينة نوح هل بعدها آمن بإبراهيم هل فعلا حين وجدت نفسك شيعي أو سني هل بحدث في مذهبك وقارنت ذالك مع كتاب الله ووجدت كل شيء مخالف وأن أباك وأهلك يتبعون كتب أخرى وليس كتاب الله حينها قمت لعشيرتك وابيك وقلت (يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا) هل فعلت هذا وحتى ولو وجدت معارضة كان قرارك ( وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا) هل فعلت هذا وبحدث حتى تقول أنك تؤمن بإبراهيم ومقامه وأنك حنيفي
وبعد إبراهيم وبحثك وحين وصلت إلى مقام موسى الذي يمثل العقل هل عندما أردت أن تفكر وتعقل وذهبت إلى من يسمون أنفسهم ورثة الأنبياء وسألت عن أشياء تهم علاقتك بربك وأجابوك بجواب لم يقنعك وضد الفطرة والعقل وحين قلت لا يمكن قالوا لك هذا ليس من اختصاصك فقط أسمع وطبق ولا تناقش. هل حينها قلت لهم ويحكم ألا تعرفون من أكون حتى تقولوا أصمت إنني أنا الذي أحتار معي العبد الصالح بتساءلاتي وتدخلاتي وكلما أرى ما هو ضد فطرتي وعقلي اتدخل وأسأل وأنتم تقولون أصمت من أنتم. أنا الذي طلبت حتى من ربي وقلت له ( رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ ) ومع ذلك أخذ بخاطري وفهمني بدون عتاب أنني لا أستطيع وأنتم تقولون لي أصمت أنت لا تفهم ولا تعرف قواعد اللغة العربية حتى تفهم ما يقوله لك ربك وهذا افتراء لأن كتاب ربي بلسان وليس لغة وهو يشرح نفسه بنفسه
هل فعلت هذا أيها المسلم حتى تقول أنك تؤمن بمقام موسى العقل وفيه الكثير ما يقال خاصة مع الأنا الفرعونية ولهذا ذكر كثيرا في كتاب الله
والآن وبعد هذه المقامات إذا كنت نجحت فيها بعدها تصل إلى مقام عيسى الروح وحينها يتنزل عليك الروح وتصبح تفهم كلام الله لأنك أخلعت نعليك بالواد المقدس وهكذا يصبح عندك القرآن يتنزل يوميا ولا تشبع منه وكل يوم علم جديد (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ) وغيرك يرى فيه طلاسيم لا يفهم شيء لأنه معلق بالفهم المادي فقط وهكذا بعد ذالك ستصل بهذا إلى المقام الأخير الذي جاء به آخر الرسل وتصبح من هؤلاء (عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ) فكتاب الله يخاطبك أنت لأن (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ)
قبل توديعكم أريد أن أقول أن هناك بعض الإخوة والأخوات الذين ركبوا في السفينة مع نوح ونجحوا في مقام إبراهيم وبحثوا ولكن للأسف حين وصلوا إلى عقل موسى العبد الصالح يقول لهم ( ••َ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا )وهم يعاندون ويقولون نريد أن نعرف اذا كان الله موجود فلماذا هناك مجاعة وحروب ووو وحين لم يجدوا جواب فقدوا كل شيء وسقطوا في منتصف الطريق ولم يتبعوا موسى حين• (قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ) واعترف ووفى بعهده وترك العبد الصالح ولم يعاند ولهذا اتركوا التعنت وانطلقوا لمقام عيسى وبعده المحمود تحياتي والله أعلم

ليست هناك تعليقات: