الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020

العدل

 كتب بتاريخ 3 مايو 2019

هناك من يتساءل عن التوافق بين رحمة الله وعدله وهناك من يتساءل هل إذا دخل من قتل نفسا الجنة هذا عدل
الجواب عن هذا السؤال صدقوني ولو بقينا مليون سنة سوف لن نصل لجواب مقنع إذا لم نعرف ما معنى الجنة وما معنى النار صدقوني مرة أخرى الذي نعرفه عنهم ليس هو الذي في كتاب الله الموضوع طويل ولكن سألمح بأن مشكلة الكثير والكثير والكثير من الناس يوم القيامة ليس في النار ولكن في درجات الجنة وذالك هو العداب الأليم لأنه حين تسمع العداب الأليم لا تعتقد أن الملائكة ستأخذ ك وتبدأ في ضربك فالذي سيتعذب هي النفس التي حين ترى ما فرطت فيه وغيرها في أعلى الدجات غرفات يمين فردوس مقربين (انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا )
تخيل الآن في مدينتك هناك سجن هو للمجرمين فأنت لست في السجن شيء جميل ولكن خارج السجن أنت تعيش في حي شعبي لك بيت عادي ليس لك سيارة ولا تتمتع بالسفر ولا تفعل كل ما يحلى لك وفي نفس مدينتك هناك شخص آخر له فيلا وسيارات ويسافر متى شاء ويأكل ما شاء تخيل أنه ليس هناك موت وأنت تبقى كما أنت وغيرك كما هو هل ستقول لا بأس أتقبل هذا ما دمت لست في السجن
إذا كنت تقبل هذا فأنا شخصيا ما دام هناك موت أتقبله بدون مشكل وآخرتها موت ولكن ليس هناك موت فلا فلا فلا فلا فلا فلا فلا سأعيش في حسرت واتحسر ( أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ )
أيها الإخوة والأخوات استغلوا الفرصة ولا يغرنكم بالله الغرور لا تجعل أي وقت يمر بدون استغلاله ساعدوا الناس اتموا العهود احسنوا لازواجكم لا تقتلوا أولادكم بالغبن خشية املاق لا تفسدوا لأنكم في تجارة والسوق ما زال مفتوح فاذا غلقت أبواب السوق فلن تفتح مرة أخرى والتاجر الماهر هو الذي يتعامل بالتجارة التي لا تبور ( قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ) السوق ما زال مفتوح وإقامة الصلاة يعني اقامتها في المجتمع اللهم لا تجعلنا من الذين يقولون ما لا يفعلون لأن يوم القيامة المشكلة هي في درجات الجنة أكثر من مشكل جهنم فجهنم هي محدودة لهذا يقول لها ربنا هل امتلأت ولا يمتلئ إلا المحدود أما الجنة ليس لها حدود فكما ترى السماء أمامك معروضة هل ترى لها من نهاية كذالك الجنة فذالك الذي يقتل حتى ولو كان من أصحاب الجنة فلا بد أن يندم لا بد لا بد
وأخيرا أعرف أنه لكم شخص تكرهونه استغلوا الفرصة فمعه نقاط ستحتاجها ويكون هذا الذي تكره هو سبب أن تكون من المقربين هل عرفت ما معنى أن تكون من المقربين فكر فيها جيدا
(۞ وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) هل عرفت أن يحبك الله تحياتي والله أعلم

ليست هناك تعليقات: