كتب بتاريخ 13 مارس 2020
هل تريد أن تعرف إن كنت تؤمن بالله وكتبه أم العكس؟
أولا لا بد من هذه المقدمة
أنت إذا اشتريت بستان كبير وقمت بتجهيزه بكل المتطلبات سكن• آلات •إلخ
و تركت خمسة من أولادك في ذالك البستان
وقلت لهم
سأجعلكم خلفاء عني في هذا البستان وفيه كل ما تريدون
ومن قام بالخلافة جيدا سأجازيه بشيء لا يتخيله
وفي نفس الوقت قلت لهم سأرسل لكم رسالة مع مرسول فيها كل التفاصيل كيف تتعاملون مع البستان و إقامتكم فيه
بالله عليكم أيها الإخوة والأخوات حين تصل الرسالة لهؤلاء الخمسة أشخاص وفي الرسالة هناك كلمة لم يفهموا معناها وبدؤوا يفكرون فيها
أليس منطقيا وعقليا أن تفكيرهم وهم يتذبرون تلك الكلمة سيكون 90 في المائة أن هذه الكلمة لها علاقة بما يخص البستان وإقامتهم فيه
الجواب نعم ولهذا سيصلون للنتيجة بسرعة
هذا هو الذي ما زال لم يستوعبه المسلمون
ربنا حين جعل فيها أقواتها
وبعدها (قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)
ثم قال '(وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِين)
النتيحةَ
(الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ )
منطقيا وعقليا أو سميها ما شئت كل كلمة في الرسالة هي لها علاقة بالخلافة في الأرض وحمل الأمانة
ربنا لم يرسل لك رسالة لتعترف به وتقول أنه موجود فهو غني عن العالمين
مجرد وجودك يعبر عن وجوده
هو أرسل لك رسالة لتخرج من الظلمات إلى النور
فإذا كنت ما زلت متخلف وفي الظلمات إذن عندك خلل في الفهم
لكي لا يكون المنشور طويل سأعطي أمثلة صغيرة لنعرف الإيمان بالله والبقية عليكم
بدون مقدمات نقول
العربي إذا وصل مكروب لمعدته سيكون هناك تسمم
الفرنسي إذا وصل مكروب لمعدته سيكون هناك تسمم
البوذي إذا وصل مكروب لمعدته سيكون هناك تسمم
الكل كيفما كانت ملته إذا وصل مكروب إلى معدته سيكون هناك تسمم ولو كان اتقى رجل
المكروب قانون لا يجامل أحد
النتيجة
كل شخص فوق الكرة الأرضية حين تكون يديه مستخة ويغسلها قبل الأكل هنا نقول هذا الشخص «مؤمن بالله»
لأنه بتلك النفخة من روح ربه عرف بأنه كقانون يجب عليه تنظيف اليدين
هذا لا يعني أنه إذا لم تغسل يديك سنقول عنك« لست مؤمنا »
بل نقول لك «يا أيها المؤمن آمن خير لك»
لأنه حين يصل المكروب لمعدتك ويكون هناك تسمم
أنت من تدفع الثمن وتمضي الليل تتوجع
أنت من تدفع الثمن حين تمضي ساعات في المستشفى
أنت من تدفع الثمن. حين تذهب للصيدلية وتشتري الدواء ربما ضعف ما تكسبه في اليوم
كذلك الذي غسل يديه لا يعني أنه مؤمن كامل
هو مؤمن في هذا القانون ويمكن أن يكون كافر في آخر هناك كفر يمكن أن يرميك في الجحيم
ربنا قال للجميع
(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ)
هناك قانونين يحكمان في هذه الأرض
الثابث وهو قانون الله
والمتغير وهو قانون الرحمان
العربي والفرنسي والبوذي وكل البشر حين يقومون ببناء سكن ليسكنوا فيه يدعون الله
لأنه كلهم يجب عليهم أتباع قانون يكون عليه المنزل وإلا سيسقط على صاحبه حتى ولو كان اتقى شخص فوق الأرض
هناك بلد إسمه اليابان دعى الله ولكن هناك مناطق كقانون فيها زلزال
حينها أنتقل اليابانيون إلى القانون الرحماني
وبدؤوا يقومون ببناء عمارات تميل مع الاهتزاز حين يكون الزلزال
ولهذا اليوم هناك عدد الضحايا أقل من قبل
وربما سيكون هناك دعوة للرحمان مرة أخرى بشيء آخر
هناك الكثير ما يقال حول الإيمان بالله يعني قوانينه فقط
هذه الآية تلخص كل شيء
(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
'(سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)المسألة فيها عمل وليس قول
قانون الله هو ثابث وأنت المتغير
الآن ننتقل للإيمان بالله في المعاملات
تمعنوا في هذه الآية
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا )
قد تكلمنا عن هذه الآية كيف أنها تخاطب كل الناس وكيف انه ( أولي الأمر منكم) وليس ( أولي أمركم)
ما يهمنا هنا الإيمان بالله
تمعنوا كيف بدأت الآية ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)
وفي آخر الآية (إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)
هل المؤمن لا يؤمن بالله واليوم الآخر حتى يقول له ربنا إن كنت تؤمن بالله
الجواب نعم
يمكن أن تكون مؤمن ولا تؤمن بالله لأن المسألة فيها عمل وليس قول وهي قوانين
أنت لا تحترم علامة<قف> وتقول أنك تؤمن بقانون السير.
لا يا حبيبي يجب أن تدفع الثمن حين لا تحترم علامة < قف> نحن يهمنا التطبيق
أنت متيقن مليون في المائة بأنه من يأكل أموال الناس بالباطل سيخسر
ومع ذلك تفعل فأنت لست خائف فكيف تقول بأنك تؤمن بالله واليوم الآخر
أنت متيقن أنه من يقتل ويفسد ويخون العهد وما لا نهاية خاسر
ومع ذالك تفعل وتفعل وتفعل وفي الأخير تقول بأنك تؤمن بالله واليوم الآخر
لا يمكن أنت لست خائف
الإيمان بالله واليوم الآخر هو عمل وليس قول تحترم قوانينه
فإذا احترمها بفطرته من تدعي أنه ليس مؤمن سيكون خير منك حذاري الكل عباد الله
الآن ننتقل إلى الإيمان بالكتب وسنحاول أن نختصر
أي شيء حين تكتمل عناصره ويعطي نتيجة فهو كتاب وبها يصبح عندنا مالا نهاية للكتب
مثلا الموت كتاب مؤجلا والصلاة كتاب مؤقتا
في هذين الكتابين عندنا ما لا نهاية للكتب
الموت كتاب مؤجل لأنه حين تكتمل عناصر العمر يكون الموت
مثلا أنا إذا كنت أمشي في الشارع وجاءت سيارة يقودها سكران وصدمتني وفارقت الحياة وانتقلت إلى جوار ربي هذا جاء بكتاب وهو
سيارة + سائق سكران +وجودي في المكان = كتاب اكتملت عناصره = نهاية عمري
كذلك الموت كتاب مؤجل لأنه هناك من يموت بصعقة كهربائية تبعا لكتاب
. وهذا لم يكون موجود من قبل عند أجدادنا لأنه لم يكون هناك كهرباء
كلما تطور الإنسان تتغير طريقة الموت (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا ۗ)
كل الأشياء التي يصنعها الإنسان وتعطي نتيجة هي كتاب ولهذا تجد معها « كاطالوك»
كل مخلوقات الله بدون إستثناء « حي • جماد• نبات إلخ هي على شكل كتاب
وبنفخة الروح أعطى لخليفته أن يقوم بكتب
(يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ )
مستحيل أن يكون هناك كتاب بدون ملائكة
الجبال كتاب ولكن تتكون بالملاءكة
الرياح كتاب ولكن تتكون بالملائكة ولهذا حين يكون الأمر تصبح صرصرا وتقوم الملاءكة بالهجوم
مستحيل الإيمان بالكتب قبل الملائكة
لا بد بالإيمان بالملائكة أولا وبعدها الكتب.
ولهذا دائما تجد في الكتاب ( الإيمان بملاءكته وكتبه ) مستحيل كتبه وملائكته
بمعنى أولا يكون هناك قطع غيار وبها يصبح عندنا سيارة حين نركب بعضها مع البعض هناالسيارة تصبح كتاب
كل مخلوقات الله تتكون من ملائكة ليكون عندنا كتاب
حين قال ربنا لخليفته (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ)
مستحيل ومليون مستحيل أن يستطيع الخليفة معرفة خلق الله ودراستها إذا لم تكون على شكل كتاب
إذا أراد الخليفة أن يعرف كم عمر الشجرة لا بد أن يؤمن بملائكتها وبعدها كتابها
مستحيل أن يكون هناك إعمار الأرض بدون كتب
مثلاإذا أردت أن تقوم بمشروع تجاري لا بد أن تؤمن بالكتاب
يعني تدرس أين يكون المشروع
وما هو الشيء الذي تريد التجارة فيه
وهل عليه الطلب حسب المكان والزمان إلخ
كل هذا كتاب وإلا لن ينجح المشروع
حتى إذا تزوجت وأردت أن تقوم بحفل زفاف لا بد أن يكون تابع لكتاب
يعني تدرس كيف ومتى
من ستدعوا من الضيوف و أين إلخ
وإلا لن ينجح حفل الزفاف وتكون هناك فوضى
من فضلكم أيها الإخوة والأخوات أنا أحاول أن أعطي أمثلة من هنا و هناك فالكتب ليس لها معنى محدد كالملائكة والبقية عليكم
القرآن هو كذالك كتاب لأنه اجتمعت عناصره فهو يحمل رحمة للعالمين فيه كل شيء يخص الخلافة
الإيمان بالقرآن ككتاب يعني تطبق رحمته
نعود للموضوع
كل شيء خلقه الله فهو على شكل كتاب ولهذا ربنا قال لخليفته (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ)
(بِمَا شَاءَ) وليس ( لمن شاء)
يعني أتبع بما شاء الله وتفضل لتعرف شيء من علم الله في خلقه
أي شيء أردت دراسته أتبع بما شاء الله ستصل إلى النتيجة
خلاصة
الإيمان بالله = أتباع قانون الله في الأرض
لكي تؤمن بقانون الله يجب أولا
الإيمان بملائكته وقد تكلمنا عن ذلك كيف أنه كل مخلوقات الله تتكون من ملائكة
بالملائكة يصبح عندنا كتاب
ولكن ملائكة وكتب بدون رسول لا يمكن وفي كل العصور
ولهذا يجب الإيمان بالرسل والذي سنتكلم عنه في المنشور القادم كالعادة يوم الجمعة أو السبت
الآن انظروا من حولكم كيف هو حال الذين يؤمنون بالله وملائكته وكتبه
وكيف هو حال من يدعي أنه يؤمن بالله وملائكته وكتبه
هل الله سبحانه وتعالى عما يصفون يتوعد بشيء ويخلفه
هو توعد أنه من يؤمن بهم سيربح الدنيا والآخرة
أخيرا
هذا المنشور سوف لن تقرأه أمي أطال الله في عمرها
هل تعرفون لماذا ؟
لأن أمي بكل بساطة لا تعرف القراءة والكتابة
بالله عليكم أيها الإخوة والأخوات
إذا كانت أمي لا تعرف قراءة حتى هذا المنشور فكيف تكون قد قرأت القرآن
ما هو الفرق بينها وبين امرأة في الفليبين أو في فرنسا أو في الهند أو في جميع بقاع العالم
المسلم يقول لك فلان أو أولئك القوم ليسوا مؤمنون بالكتب
وحين تقول له لماذا ؟
يقول لك لا يؤمن بالقرآن والرسول
يا حبيبي لنتفاهم ما هو الإيمان بالقرآن أولا
هناك الكثير من المسلمين لا حول لهم ولا قوة إذا أعطيته القرآن يأخذه بالمقلوب
ولا يعرف عنه شيء وإذا سألته ماذا تعرف عن محمد يقول لك «صلى الله عليه وسلم»
هل تريد أن تقول هذا يؤمن بالكتب والرسول والآخرين العكس
من أين جئت بهذا ( مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ )
الكارثة العظمى
أن المسلم يقول لك يجب أن تؤمن بكتاب يسمى الإنجيل وفي نفس الوقت يقول لك هو محرف
المسلم يقول لك يجب أن تؤمن بكتاب يسمى التوراة وفي نفس الوقت يقول لك محرف
حلل وناقش
تحياتي للجميع وإلى موضوع الإيمان بالرسل إن شاء الله
بغض النظر أنك متفق أو غير متفق لما في المنشور
إذا كنت فهمت ما في المنشور حينها يصبح هذا المنشور كتاب
لو كان هذا المنشور على شكل حروف مبعثرة ولا يفهم منها شيء حينها نقول هذا المنشور لا يسمى كتاب
أتمنى أن تكون وصلت الفكرة ليس هناك معنى محدد للكتب يعني ما لا نهاية
( ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43
( تحياتي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق