كتب بتاريخ 14 يونيو 2019
ـBrahim Ben-nabi
ـBrahim Ben-nabi
كتبت في 23 أوت 2008لغو الإنسان و جدل الفناءبدأ الكون بفجر عظيم و لحظة الفجر أعلنت ميلاد المكان و الزمان ، و توّلد من هذا الفجر شفعا ووترا ، أي جزيئات تتزواج و تتعاضد لتنشأ أشياء جديدة بدورها تتآلف مع غيرها و نشأت الذرات الخفيفة من هيدروجين و هليوم ثم أعقبها نشوء النجوم و التي على إثرها نشأت ذرات أثقل في فرنها الداخلي و بإنفجار هذه النجوم نشأت كواكب تحمل شروط بدء الحياة.من نفس واحدة "خلية" بدأ الأحياء ينتشرون وصولا في كوكبنا في ملايين السنين إلى كائن غريب هو الإنسان ، كائن يستطيع تقدير تعاسته وحجم ذكاءه و تأثيره على محيطه، كل هذا سجلّته الرسالة و من وحيها أعلنت لنا الخبر السعيد ، أعلنت أن لحظات حياتنا هنا في هذه الحياة الدنيا مزرعة لحياة أرقى و أعلى ، و بشّرتنا ببشرى عظيمة ، أنّ ما يشبه السجن الكبير و الإنتحار البطيء في حياة عد أيامها قليل ، أّن السجن مزرعة. و لكن الناس ترفض أن تبصر السماء و أن تدرس محيطها القريب و ما يحويه من أحياء و غرائب قد تدلّنا على شفرة سبب وجودنا أو تنفي سبب الوجود لتؤسس للعشوائية و التيه."وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (66)أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67)فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا(68)ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا (69)ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا (70)وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا(71)ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72)" مريمتعجب الإنسان من أن فناء جسده يعني فناءه و كأنّ حياته كجنس "إنسان" مرتبطة بأجساد قائمة منها خُلق ؟؟إن المسألة أعمق ، فالإنسان لم يكن هنا و هو حلقة في سلسلة خلق بدأت من جماد مرورا إلى أول خلية و على الإنسان أن يذكر ، فالذكرى مبثوثة في لولب جيناته الداخلي و في أرشيف الأرض و الكون بما تحمله من بينات.ستربو معرفة الإنسان بمحيطه و بنفسه سيتأكد لديه أن جيناته البيولوجية هي صورة تقريبية لماهيته الأخروية في جينات يصنعها عمله و يغرزها في ذاكرة أخروية ستخرج له ماهيته يوم الحساب ، ذكرى لماهيته هنا و تذكر لماهيته الأخروية التي ستأتي.إن كل الماهيات الأخروية ستظهر ، فوعد الرّب أن معرفتنا ستتعاظم لنستيقن و نرى الأمر عن قرب حال وقوعه ، فنحن هنا في هذا الكون كل منّا يصنع ماهيته و جيناته الأخروية ، جينات بهيمة أو جينات علوية تسمح بإستمرار رحلة الكشف المستمرة ، و هذا هو معنى الحشر ، فهو ليس تجميع فقط بل تجميع لأطراف مختلفة لا تريد الجمع شأن جمع الأسد و الغنم و الإنسان في بيت واحد. سيُحشر الجموع و أوهامهم "الشياطين" ، هذا الحشر جيني يتم فيه التحضير لمظاهرنا الخارجية في جهنّم ، هي أشبه صورة بالبراكين الصلصالية التي تم فيها تحضير خلية البشر الأولى في كوكبنا هذا ، فهي خلايا جينية يتم تصنيعها في شروط محيطها و ذلك أتت أداة "ثمّ" لترسم هذا الحدث الطويل.إن الماهيات ثلاث :ـ من كانوا أشد على الرحمان عتياـ من هم أولى بالنار صلياـ الذين ءامنواإن الفئتين الأوليتان هم فئتا الظالمين أي كل من تجاوز على أخر في حياته الدنيا تجاوزا متعمدا بسبق الإصرار و الترصد ، هؤلاء سيبقون في ماهية بهيمة "جِثّيا" أي أنهم لا يستطيعون التطور و لا التطوير فالجاثي لا يقوم و لن يقوم و سيبقى في ماهيته يترنح و أما من كانت جيناته تحمل روحا أسسها الإيمان أي تأمين نفسه بالتساؤل و البحث و الركون إلى الضمير في تعامله مع الأخر لضمان شروط الأمن العام و تأمين الأخر في ذاته و بحثه ، هؤلاء سينطلقون من الجثو إلى مراحل السفر الطويل.الفئات الثلاث سيردون فرن التكوين و لن يسلم منه أحد ، فالأمر سنني لكن بعد النشوء ، إنحدار للظالمين و إرتقاء للمؤمنين ، فهي عملية خلق و تخليق أشبه بعملية الخلق في حياتنا الدنيا :"أولا يذكر الإنسان أنّا خلقناه من قبل و لم يك شيئا"إن تكذيب الإنسان قول في القرءان و ليس حديثا الشفاه و الخلق قول والكفر قول ، و للقارئ أن يسأل ، هل حسابنا سيتم في ملعب واسع و مسرح فسيح نمر فيه أحادا أم أنّ الأمر و السيناريو مكتوب بقول أخر. و لنترك هذا السؤال الأن ، فما يهم أنّ من زرع جينات حصد.نشرها Maroof El Maroof
كتبت في 23 أوت 2008
لغو الإنسان و جدل الفناء
بدأ الكون بفجر عظيم و لحظة الفجر أعلنت ميلاد المكان و الزمان ، و توّلد من هذا الفجر شفعا ووترا ، أي جزيئات تتزواج و تتعاضد لتنشأ أشياء جديدة بدورها تتآلف مع غيرها و نشأت الذرات الخفيفة من هيدروجين و هليوم ثم أعقبها نشوء النجوم و التي على إثرها نشأت ذرات أثقل في فرنها الداخلي و بإنفجار هذه النجوم نشأت كواكب تحمل شروط بدء الحياة.
من نفس واحدة "خلية" بدأ الأحياء ينتشرون وصولا في كوكبنا في ملايين السنين إلى كائن غريب هو الإنسان ، كائن يستطيع تقدير تعاسته وحجم ذكاءه و تأثيره على محيطه، كل هذا سجلّته الرسالة و من وحيها أعلنت لنا الخبر السعيد ، أعلنت أن لحظات حياتنا هنا في هذه الحياة الدنيا مزرعة لحياة أرقى و أعلى ، و بشّرتنا ببشرى عظيمة ، أنّ ما يشبه السجن الكبير و الإنتحار البطيء في حياة عد أيامها قليل ، أّن السجن مزرعة. و لكن الناس ترفض أن تبصر السماء و أن تدرس محيطها القريب و ما يحويه من أحياء و غرائب قد تدلّنا على شفرة سبب وجودنا أو تنفي سبب الوجود لتؤسس للعشوائية و التيه.
"وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (66)
أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67)
فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا(68)
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا (69)
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا (70)
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا(71)
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72)" مريم
تعجب الإنسان من أن فناء جسده يعني فناءه و كأنّ حياته كجنس "إنسان" مرتبطة بأجساد قائمة منها خُلق ؟؟
إن المسألة أعمق ، فالإنسان لم يكن هنا و هو حلقة في سلسلة خلق بدأت من جماد مرورا إلى أول خلية و على الإنسان أن يذكر ، فالذكرى مبثوثة في لولب جيناته الداخلي و في أرشيف الأرض و الكون بما تحمله من بينات.
ستربو معرفة الإنسان بمحيطه و بنفسه سيتأكد لديه أن جيناته البيولوجية هي صورة تقريبية لماهيته الأخروية في جينات يصنعها عمله و يغرزها في ذاكرة أخروية ستخرج له ماهيته يوم الحساب ، ذكرى لماهيته هنا و تذكر لماهيته الأخروية التي ستأتي.
إن كل الماهيات الأخروية ستظهر ، فوعد الرّب أن معرفتنا ستتعاظم لنستيقن و نرى الأمر عن قرب حال وقوعه ، فنحن هنا في هذا الكون كل منّا يصنع ماهيته و جيناته الأخروية ، جينات بهيمة أو جينات علوية تسمح بإستمرار رحلة الكشف المستمرة ، و هذا هو معنى الحشر ، فهو ليس تجميع فقط بل تجميع لأطراف مختلفة لا تريد الجمع شأن جمع الأسد و الغنم و الإنسان في بيت واحد. سيُحشر الجموع و أوهامهم "الشياطين" ، هذا الحشر جيني يتم فيه التحضير لمظاهرنا الخارجية في جهنّم ، هي أشبه صورة بالبراكين الصلصالية التي تم فيها تحضير خلية البشر الأولى في كوكبنا هذا ، فهي خلايا جينية يتم تصنيعها في شروط محيطها و ذلك أتت أداة "ثمّ" لترسم هذا الحدث الطويل.
إن الماهيات ثلاث :
ـ من كانوا أشد على الرحمان عتيا
ـ من هم أولى بالنار صليا
ـ الذين ءامنوا
إن الفئتين الأوليتان هم فئتا الظالمين أي كل من تجاوز على أخر في حياته الدنيا تجاوزا متعمدا بسبق الإصرار و الترصد ، هؤلاء سيبقون في ماهية بهيمة "جِثّيا" أي أنهم لا يستطيعون التطور و لا التطوير فالجاثي لا يقوم و لن يقوم و سيبقى في ماهيته يترنح و أما من كانت جيناته تحمل روحا أسسها الإيمان أي تأمين نفسه بالتساؤل و البحث و الركون إلى الضمير في تعامله مع الأخر لضمان شروط الأمن العام و تأمين الأخر في ذاته و بحثه ، هؤلاء سينطلقون من الجثو إلى مراحل السفر الطويل.
الفئات الثلاث سيردون فرن التكوين و لن يسلم منه أحد ، فالأمر سنني لكن بعد النشوء ، إنحدار للظالمين و إرتقاء للمؤمنين ، فهي عملية خلق و تخليق أشبه بعملية الخلق في حياتنا الدنيا :
"أولا يذكر الإنسان أنّا خلقناه من قبل و لم يك شيئا"
إن تكذيب الإنسان قول في القرءان و ليس حديثا الشفاه و الخلق قول والكفر قول ، و للقارئ أن يسأل ، هل حسابنا سيتم في ملعب واسع و مسرح فسيح نمر فيه أحادا أم أنّ الأمر و السيناريو مكتوب بقول أخر. و لنترك هذا السؤال الأن ، فما يهم أنّ من زرع جينات حصد.
نشرها Maroof El Maroof
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق