الأربعاء، 18 نوفمبر 2020

المجرم

 كتب بتاريخ 231 يوليو 2019

هل تعلم بأن المجرم الذي هرب من السجن قد استجاب الله دعائه ؟
قبل أن نتكلم عن المجرم لا بد أن نعرف معنى الكتاب وقد تكلمنا فيه كثيرا وصراحة بدون أن نعرف معنى الكتاب سنحتار أمام أشياء تجري من حولنا ولا نفهم جيدا كتاب الله
هناك خبر يقول بأنه انقلبت حافلة على الطريق الفلاني وكان على متنها عشرين راكبا قد توفي ثمانية وجرح ثلاثة
الآن هيا بنا نرى كتب تلك الحادثة
أولا: عندنا حافلة + عشرين راكبا+ عطب في العجلة= انقلاب الحافلة( لأن الكتاب اكتملت عناصره)
ثانيا:عندنا حافلة+ عشرين راكبا+سائق سكران = انقلاب الحافلة( لأن الكتاب اكتملت عناصره)
ثالثا :عندنا حافلة+ عشرين راكبا+حافلة في الإتجاه المعاكس لها كتاب آخرجعلها تصطدم بالحافلة = انقلاب الحافلة
وهكذا عندنا عشرات الكتب تجعل الحافلة تنقلب
الآن بعد أن انقلبت ووقع ما وقع هيا بنا نرى ما وقع في الكتاب بعد الحادث
الكتاب يقول بأن من كان في الأمام توفي ومن كان في الخلف سينجو أو تكون هناك جروح
ولهذا من كان في الأمام سيموت ولو كان طفل في الخامسة من عمره والذي كان في الخلف سينجو ولو كان أكبر مجرم فوق الأرض هذا قانون الكتاب لا يجامل أحد( وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )
الآن ربما يسأل أحدهم ويقول وكيف هو التوكل على الله إذا كان كل شيء بكتاب وهل تستجيب السماء لتغيير الكتاب
الجواب التدخل يكون بالمساعدة على تجنب الكتاب بمعنى عندنا حائط وسط المدينة حسب الكتاب سيسقط لأنه تلاشا وفيزيائيا شيء فشيء سيسقط على الساعة العاشرة صباحا وهناك شخص سيمر تحت ذالك الحائط على الساعة العاشرة صباحا هنا التدخل يكون بأن يجعل سبب لذلك الشخص أنه بالضبط خمس دقائق قبل العاشرة وهو يسير نحو الحائط هناك من يناديه ليتكلم معه في شيء ما أو يتوقف من أجل مكالمة أو اي سبب آخر وبتلك الدقائق سيسقط الحائط قبل أن يكون تحته لأن علام الغيوب يعلم بأن كتاب ذالك الحائط هو على العاشرة وليس لأنه سبحانه وتعالى عما يصفون أراده أن يسقط بل سقط بكتاب ولهذا مثلا من كان تحت الحائط فليس لأنه ليس بشخص جيد ولكن لأن الكتاب كما قلنا لا يجامل أحد ( مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)
حين تصيبك مصيبة وتبعا لكتاب (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )ماكتب الله لنا وليس علينا وهكذا وكما قلنا الكتاب يتم حين تجتمع عناصره
الآن نرجع للمجرم فهو عبد من عباد الله والله ذكر الجميع (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) قريب منك لا يعني على جانبك سبحانه وتعالى عما يصفون فهو ليس كمثله شيء بل قوانينه هي في متناول الجميع وبأسمائه والكل له الحق في استعمالها فقط هناك من يستعملها فيما أراد الله وهناك من يلحد بها لأنه سبحانه حين أمرنا بدعائه وضح لنا كيف ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )
(سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) المسألة فيها عمل
فذالك المجرم لكي يهرب فهو لم يطير في السماء بل تبعا لكتاب فهو جمع عناصره يعني فكر وقال سأفعل كذا في الوقت كذا حين يكون كذا فإذا انتصر كتابه على كتاب الحراس فسيهرب وإذا انهزم كتابه أمام كتاب الحراس سيتم القبض عليه ولهذا مثلا حين يهرب المجرم فالله قد استجاب دعائه لأنه جمع عناصر الكتاب وانتصرت على الحراس فلا يمكن أن يتخل الله سبحانه وتعالى عما يصفون ويلغي كتاب لشخص أستجاب له ولهذا من فضلكم لا تتعبوا أنفسكم في قولكم كيف أن الله ترك هذا المجرم يهرب وهو قتل زوجته مثلا فالجواب أنه سبب دخوله السحن هو أن كتاب الشرطة قد أنتصر على كتابه لأنه حين قتل زوجته ذهب لمدينة أخرى قريبة حتى يوهم الشرطة بأنه كان في سفر ولكن لم ينجح كتابه وتم القبض عليه لأن كتاب الشرطة انتصر عليه ويمكن للمجرم أن ينتصر كذالك على كتاب الشرطة وفي هذه اللحظة هناك مجرمون طلقاء وربما طول حياتهم لا يحاسبون على ما فعلوا ولهذا المحكمة العليا تقول (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا )
خلاصة هذه هي الحياة فلا تتعب نفسك لماذا هناك ظلم ومجاعات وحروب وفي نفس الوقت ربما أنت تأخذ رشوة أو أكلت أموال الناس بالباطل أو أنك تخون العهد وتقول لماذا الله لم يتذخل لوقف ذلك المجرم الجواب أنه إذا فعل سبحانه وتعالى عما يصفون وأنت على هذه الحالة فالتذخل يكون على الجميع وحينها (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (45) هل حقا أنت مستعد للتدخل ؟
أخيرا أيها الإخوة والأخوات وعلى ذكر الكتاب فإنه نسيت أن أقول بأنه أنت يمكنك تغيير كتابك
مثلا كنت مع مجموعة من أصدقائك وجاء صديق آخر بسيارته وهو سكران وقال لكم هيا بنا نقوم بجولة في المدينة الفلانية وذهب أصدقائك معه وأنت كان قرارك عدم الذهاب وقد شرحت لهم بأنه سكران حينها بعد ساعة اذا جاءك خبرهم بأنه وقع لهم حادث سير ومات من مات وجرح من جرح هنا أنت غيرت كتابك بيدك ولهذا على الأقل حين يكون القرار بيدك أعمل به أما إذا جاء فوق طاقتك فذالك شيء آخر ولهذا مثلا تلك السيارة هي من الحديد والحديد هو من عند الله وكل ما هو موجود هو من عند الله حتى وجودك ولكن الله بتلك الموجودات لا يريد لك إلا الخير فإذا استعملتها في غير محلها فالمصيبة من عندك وليس من عند الله
الآن أعد قراءة هذه الآية التي حيرتك وبتمعن ( وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78) مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا (79) تحياتي والله أعلم

ليست هناك تعليقات: