السبت، 21 نوفمبر 2020

تتمة لموضوع العمل الصالح والصالحات

كتب بتاريخ 24 نوفمبر 2019
تتمة لموضوع. الفرق بين العمل الصالح وعمل الخيرات
هناك الكثير من الناس يتساءلون لماذا لم يتدخل الله سبحانه وتعالى عما يصفون حين تم تدمير هيروشيما بالقنبلة النووية التي لم تترك لا طفل ولا امرأة ولا نبات كل شيء افسدته
الجواب.: لنفرض أن الله كان سيتدخل كيف ؟
الذي صنع القنبلة النووية هو قام بعمل صالح. ولولا ذالك العمل الصالح ما كانت القنبلة أعطت نتيجة
إذن من أجل إيقاف ذالك التدمير كان يجب تعطيل تلك القنبلة حتى لا تبقى صالحة وتعطي نتيجة
ولكن لو أنه ربنا تدخل وقام بتعطيل تلك القنبلة فيزيائيا.
فإنه سوف لن تبقى للخلافة معنى يعني نجمع كل شيء.إن صح التعبير
ليس هناك• لا حياة• ولا موت• ولا جنة• ولا نار• ولا خلافة.• ولا وجود للإنسان من الأصل •
لا يمكن لله أن يتدخل في العمل الصالح نعم يكون الحساب من بعد هل ذالك العمل الصالح يرضي الله أم لا هذا شيئ آخر ( وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ ) لأنه هناك عمل صالح ولكن لا يرضي الله ( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ )
الآن ربما يسأل أحدهم وما ذنب ذالك الذي قتل أو أصبح معوق بتلك القنبلة. الجواب في هذا المثل سنفصله
مثلا مجرم هو في هذه اللحظة في بيته يصنع قنبلة من أجل تفجيرها في محطة القطار.
هذا المجرم عنده عدة احتمالات
أولا يمكن أن يكون عمله صالح وبعدها يتدخل الكتاب وسنتكلم عن ذالك
ثانيا هذا المجرم يمكن أن تنفجر عليه هذه القنبلة وهو يصنعها
ولكن السؤال: لماذا انفحرت عليه وربما قتلته
هل الله الذي فجرها عليه
الجواب لا: العمل الغير الصالح هو الذي جعل القنبلة تنفجر عليه
بمعنى لكي يضع هذا هنا وضعه هناك أو أي شيء لم يضعه في مكانه يعني غير صالح وكان الانفجار وقتل المجرم
وبعدها أنت تشاهد في الأخبار بأن هناك مجرم انفجرت عليه قنبلة وهو يقوم بتركيبها
لنفرض أن ذالك المجرم قام بعمل صالح وذهب للمحطة من أجل تفجير تلك القنبلة
هناك احتمالين:
الأول: وقد ذكرنا ذالك حين تكلمنا عن معنى الكتاب أنه سينتصر كتاب المخابرات والشرطة على كتاب المجرم ويتم القبض عليه
ثانيا: يمكن أن ينتصر كتاب المجرم على كتاب المخابرات والشرطة ويقوم بتفجير القنبلة في المحطة.
وحين نقول الكتاب يعني تكتمل عناصر الشيء
الآن لنفرض أنه تم تفجير القنبلة من طرف المجرم لأن عمله كان صالح وكذالك كتابه انتصر على كتاب الشرطة. بعدها كان هناك قتلى وجرحى
مثلا إذا كنت أنا موجود في المحطة عندي ثلاث احتمالات :
الأول: النجاة
الإحتمال الثاني: أكون من القتلى. وذالك تابع لكتاب وهو :
مجرم + قنبلة + صالحة + إنفجار في المحطة + وجودي في المحطة + شضايا القنبلة أصابتني في رأسي = كتاب = موت (وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ)
بعدها سأفيق وأجد نفسي في عالم آخر حينها أتذكر بسرعة وأقول : يا رب أنا لم أكون من المسافرين فقط ذهبت مع أبن عمي كان مسافرا ( رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ) <<تركت وظيفة مهنة مسؤولية علاقات ما لا نهاية >
حينها يكون الجواب (وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )
الإحتمال الثاني : أن أكون من الجرحى وربما معوق وهذا كذالك تابع لكتاب وهو
مجرم + قنبلة + صالحة + إنفجار في المحطة+ وجودي في المحطة + شضايا القنبلة أصابتني في رجلي = كتاب = بتر رجلي (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا) ( لنا) وليس ( علينا)
بعدها إذا أصبحت معوق أقول (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) حتى أكون من هؤلاء ( الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) أن تكون علي صلوات من الله ورحمة لا أبالي بهذه الحياة الفانية فأنا في تجربة
ربما خرجنا بعض الشيء عن الموضوع نرجع ونقول كل شيء يدور حول العمل الصالح
قانون الله في الكون يقول جسم الإنسان هو بحاجة للنوم والراحة ليقوم بمهمة الخلافة
فإذا نام سائق الحافلة ساعتين فقط فهذا عمل غير صالح وهو يتحمل مسؤولية الركاب
لأنه ربما ينام وهو يقود الحافلة ويكون هناك قتلى وجرحى والسبب العمل الغير الصالح
هناك شيء مهم جدا : كلنا بدون إستثناء قد عملنا عمل غير صالح وربما ندفع الثمن
اليوم شخصيا أنا أدفع الثمن لثلاث أشياء سببها العمل الغير الصالح الذي قمت به سأذكر لكم واحدة
حين كنت شاب في بلدي الأصلي كانت عندي أسنان قوية ومع الأصدقاء حين كنا نشتري مشروبات غازية من الدكان أقوم بغطرسة الشباب بفتح زجاجة المشروبات الغازية بأسناني وأشياء أخرى
واليوم أنا أدفع الثمن. ماديا ونفسانيا لأنه قد تساقطت بعض الأسنان في الأربعينات فقط من عمري وقمت بتركيب أخرى اصطناعية
السبب هو العمل الغير الصالح لأن الأسنان هي صالحة للأكل وليس لشيء آخر ( وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ)
نعم أشهد ربي أنها من نفسي وحاشا أن أقول ربي كتب علي أن تكون أسناني هكذا بل بالعمل الغير الصالح
كل شيء يصيب الإنسان هو بالعمل الغير الصالح فإذا لم يكون منك فمن غيرك
مثلا يمكن لشركة تقوم بعمل غير صالح ويكون هناك ثلوث للمياه أو الجو أو أي شيء والناس من تدفع الثمن بذالك العمل الغير الصالح. . أما ربنا لا يريد لنا إلا الخير ( مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ)
(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41)
أخيرا أيها الإخوة والأخوات هل لاحظتم كيف يتغير العمل الصالح ولماذا مذكور كثيرا في الكتاب
كنا نتكلم عن القنبلة بعدها عن سائق الحافلة بعدها عن الأسنان
ولهذا تعريف العمل الصالح هو كل عمل صالح لذاته بغض النظر عن النتيجة
أنت وحدك من تحكم هل ما تقوم به صالح أم لا هل يرضي الله أم لا
أعيد وأكرر أنت وحدك من يعرف هل ما تقوم به عمل صالح أم غير صالح مع• نفسك •مع عائلتك • في عملك • في صلتك مع الآخرين •
في كل شيءماديا ومعنويا (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) تحياتي للجميع والله أعلم

ليست هناك تعليقات: